zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

فقراء العرب وأحلام الخبز والجوع

 

دخل نابليون كاتدرائية "نوتردام" في باريس فرأى فيها 13 تمثالا مسبوكة من الذهب الخالص, وكانت الدولة في حاجة إلى المال ,فحضرته النكتة وقال "نابليون" : "ابقوا السيد المسيح وحده هنا,أما تلاميذه فلا محل لهم معه,لأنه هو أمرهم بقوله:(اذهبوا وبشروا باسمي جميع الأمم!)" وفي الحال أنزلت تماثيل الرسل الاثني عشر وأرسلت إلى دار الضرب فصارت دنانير نابليونية تداولها الشعب الفرنسي الذي أحب نابليون فنفست عنه بعض الشيء.

يقول المثل العربي القديم:"الشبعان يفت للجوعان فتا بطيئا", ونحن بطوننا خاوية وإذا كان لابد من موتة فقبل رمضان ولكن رمضان أتى ولا يزال مسلسل التجويع والاضطهاد للشعب الفلسطيني والجامعة العربية لا تسترجي صرف الرواتب للموظف الفلسطيني والبارحة باعت الحكومة المصرية بنك الإسكندرية بملياري دولار باسم الخصخصة ولا تصرف جنيه واحد للفلسطينيين خشية العقوبات الدولية على مصارفها عدا حكام الخليج وفشتهم الطالعة, ولا يسمحون بمرور الرحمة للشعب الفلسطيني ولا رحمة الله تنزل عليهم ,وهذه الصعلكة والانصياع لعاهرة عكروتة فاشلة مثل كونداليزا, لهو الأمر البغيض على قلوبنا.

البطرانين بعالمنا العربي كثر,وكم هي سعادة فقراء العرب كبيرة,والذين لا ينوبهم من ارتفاع النفط أو انخفاضه شيء إنما فقط متفرجين,فلا فرق عندهم إذا ارتفع سعر النفط أو هبط,وإذا هبطت الفائدة أو ارتفعت...فهم فقراء في النزول كما قال نبيل الخوري رحمه الله ,وفقراء في الارتفاع,ولم يتغير عليهم شيء,يسمعون عن أخبار الانهيار والانكماش المالي وكأنهم يسمعون عن أخبار في عالم آخر,في كوكب آخر.

لا طائرة لديهم ولا يخت ولا بيت ولا قصر ولا كرسي ولا بنوك ولا أموال بالبنوك,لديهم الركض اليومي اللاهث لرزق عيالهم...يسعدون إذا نجح ابن لهم في المدرسة أو الجامعة,ويشقون إذا لم يجدوا القسط لإدخال ابنهم إلى المدرسة أو الجامعة ,هذا عدا دكاترة الجامعة الذين يمارسون ساديتهم المريضة في طلابهم المساكين الملعون أبو أفطاسهم حتى يخلصوا من جامعاتهم,ففقراؤنا يأكلون ويحمدون الله,يشربون ويحمدون الله,يصلون إلى الله من أجل "الستر والصحة" ولا يريدون من دنياهم إلا أن لا يتحول فقرهم إلى عوز...يهدر كرامة الإنسان,فالكرامة مع الفقر معجزة والغنى بدون كرامة...مأساة!.

قبل فترة كتب أحد كتاب الحكام والمارينز بصحيفته اللندنية الشهيرة ليقوم بتعييرنا نحن فقراء العرب بان الاعمار أفضل من التشدق علينا بالنصائح وخوض الحروب-عفوا المغامرات بمفهومهم-, وهو ينسى يخته وطائرته الخاصة والمخصصة لأيام هزائمه من الغانيات بعد أن بنشر"بمعنى نفّس" البالون من قضيب وخصيان وأصبح يبحث عن الأولاد ليلعبوا به ويتسلوا.



أضف تعليقا