قال المؤرخ: لما قصد صليبيوا الحملة الثانية مدينة دمشق كان فيها فقيهان من أكبر فقهاء الشام, وهما الإمام يوسف الفندلاوي المالكي والشيخ الزاهد عبد الرحمن الحلحول. فما كادا يعلمان بقدوم الصليبيين في جموعهم حتى تقدما إلى صاحب الأمر فيها, وهو رجل من مماليك طغتكين واسمه معين الدين أنر,فسلما عليه واستأذناه في الجهاد فقال لهما:
-أنتما معذوران ونحن نكفيكما,وليس بكما على القتال قوة.
فقالا له:
-بعنا واشترى, إشارة إلى قوله تعالى:"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم الجنة".
ثم قاتلا حتى قتلا في مكان واحد فكان استشهادهما باب النصر.
والسؤال هنا:هل يجب أن تبقى قوتنا في حناجرنا كضفادع الليل ,أم ترانا نبيع كما باع هذان الشيخان الجليلان فربحت تجارتهما







أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية