zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

الاتفاق مع متمردي الشرق السوداني والدور العربي الضئيل

 

وقعت الحكومة السودانية ومتمردي الشرق مسودة بروتوكول أمني في أسمرة واتفاقية سلام بين الطرفين مما يزيد من احتمالات إنهاء التمرد في شرق البلاد الهام اقتصاديا. وهذا أكبر انجاز في محادثات السلام تلك والتي لعبت فيه اريتريا دور الوسيط منذ حزيران الماضي عندما وقعت الحكومة ومتمردي الشرق اتفاقا لوقف العمليات الحربية واتفقا على إطار عمل لمحادثات.

ويشترك متمردوا الشرق الذي ظل تمردهم عشر سنوات من نظرائهم في دارفور في الغرب وفي جنوب السودان في الشكوى من أن الخرطوم فشلت في تنمية أقاليمهم في حين أنها تقوم باستغلال مواردهم الطبيعية.

ويعتبر شرق السودان غير النامي موطن اكبر مناجم الذهب في السودان وموطن مينائه الرئيس وخط أنابيب رئيسي أيضا.

وخلال عشرة أعوام من الصراع تحالف متمردوا الشرق مع المتمردين في الجنوب وفي دارفور.لكن بعد أن وقع بعض من هؤلاء المتمردين اتفاقات سلام لينضموا إلى الحكومة المركزية وجد متمردوا الشرق أنفسهم في موقف تفاوضي أضعف كما فقدوا في هذا العام السيطرة على منطقة حمش القريبة من الحدود الاريترية حيث تمركزت قواتهم بجانب قوات متمردي الجنوب.

ولكن اتفاق أسمرة الأخير أوقف نزيف الشرق وأعاد الشرق للحكومة المركزية وهو نجاح آخر للحكومة السودانية في وجه الضغوط الدولية خصوصا بعد طرد ممثل عنان بالسودان.

كذلك تقدمت الحكومة السودانية أو بالأحرى حققت تقدم في العمل على تثبيت السلام في دارفور بعد تعيين الرئيس السوداني لزعيم حركة تحرير السودان ميني الميناوي رئيسا للسلطة الانتقالية في دارفور تطبيقا لاتفاق السلام الموقع يوم 5 أيار الماضي وسيترأس الميناوي السلطة الانتقالية التي تضم حكام الولايات الثلاث للإقليم بالإضافة إلى رؤساء اللجان المكلفة تحقيق المصالحة وعودة النازحين والاعمار.

أما الدور العربي فالغريب أنه يتضاءل يوما بعد يوم رغم قمة الخرطوم الأخيرة ,كما أن دور الجامعة العربية يتخذ دورا خجولا أمام صفاقة الولايات المتحدة المصابة بداء الكلب خصوصا بالسودان ,والأغرب أن محاولات تحويل السودان إلى فلسطين ثانية وتقسيمه وتفتيته وكل هذا واضح للجميع ولا يوجد بالمقابل تحرك عربي فاعل وإنما فاشل ,فلا يجوز ترك السودان للأقدار الغربية أو إخضاعه للإرادات الأخرى بل يجب دعم الحكومة المركزية وتعزيز دورها وتحسين مستوى المعيشة في كافة أرجاء السودان,وتحسين مستوى الاستثمارات العربية وخاصة أن السودان لولا حروبه الطويلة الأمد ,فهو أقدر الدول العربية على التحول الى قوة عظمى ليس بالعالم العربي فحسب بل وعلى مستوى العالم

والأمل كبير في هذا الدور في حال قامت الدول العربية بدعمه وبقوة غير مسبوقة,وعلى السودانيين أيضا أن يمنعوا التدخلات الأجنبية بينهم ويصنعوا وطنهم كمعجزة اقتصادية جديدة للعالم,والسودان يملك فعلا عصا سحرية في هذا المجال ولديه الكفاءات الكافية ,وهو مفتاح انتصار الأمة العربية في المستقبل القريب إن شاء الله.



أضف تعليقا