zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

جدارية محمود درويش والشعب الفلسطيني الذي لا يقهر

لم يكن العرض المسرحي الفلسطيني بالمهرجان المسرحي بدمشق عاديا أبدا بل كان غنيا في كل شيء من كلمات محمود درويش اللاهبة والتي ترددت مسرحا راقيا بل وعملا إبداعيا خالصا, من طاقم الممثلين إلى أدوات العرض, من إضاءة إبداعية خالصة إلى سينوغراف وأزياء وأداء وموسيقا وكل شيء لا يهمل أبدا أي كلمة من كلمات درويش ,فهذا العرض لوحده هو مقاومة قائمة بحد ذاتها ,في تحديد الهوية واللغة والاسم والحياة برمتها والمصير وصراع الوجود مع العدو الغاصب المارق,كل شيء في العرض يرسم ملحمة الشعب الذي لا يقهر الشعب الذي يرسم للنجوم طريقها وللدماء قداستها وللحياة معناه,فهو واحد من أعظم عروض دمشق المسرحية على مستوى النص والتماسك وأدوات العرض بل هو المسرح كل المسرح بحد ذاته ويضاف إليه العديد من العروض الهامة كأحلام شقية وهو نص لسعدا لله ونوس وإخراج المبدع المصري الشاب محمد أبو السعود والذي استعان بممثلين كبار لهكذا نص كالممثلة المصرية الكبيرة عايدة عبد العزيز هو نص ذهبي كما أسماه المخرج المصري المتميز ,فضلا عن عرض رعد خلف الكوريغرافي الرائع وهو " "N33

أعتقد أن عروض مهرجان دمشق هذا العام هي من أفضل وأقوى العروض لهذا العام. وأعتقد أيضا لدراسة هذه العروض الثلاثة فقط وخصوصا جدارية محمود درويش فهي مادة غنية جدا ولأبعد الحدود وهي هدف رائع لكل من يود فعلا فهم المسرح كمسرح فهذا العرض لوحده هو معلقة قائمة بحد ذاتها كقصائد لبيد وعنترة وامرؤ القيس  والذبياني وهنا نضيف  هذه الجدارية المسرحية الخالدة لتأخذ مكانتها بين الأعمال المسرحية الباقية أبد الدهر.فشخوصها تتراوح بين الأرض والتي تجسدها الفتاة الجميلة,والشاعر وهو العاشق البائس الغاضب الناقم ,وشخوص الأعداء والضياع والموت من أعداء الحب إلى أعداء الأحلام إلى ألأعداء التكوينات الإنسانية البديعة...


أضف تعليقا