zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

مثل الطبيب والجاهل

قال دمنة: زعموا أنه كان في بعض المدن طبيب له رفق وعلم,وكان ذا فطنة فيما يجري على يده من المعالجات. فكبر ذلك الطبيب وضعف بصره. وكان لملك تلك المدينة ابن وحيد. فأصابه مرض,فجيء بهذا الطبيب.فلما سأل الفتى عن وجعه وما يجد,فأخبره,فعرف داءه ودواءه وقال: لو كنت أبصر لجمعت الأخلاط "الأدوية المركبة" على معرفتي بأجناسها ولا أثق في ذلك بأحد غيري.

وكان في المدينة رجل جاهل فبلغه الخبر فأتاهم وادعى علم الطب ,وأعلمهم أنه خبير بمعرفة أخلاط الأدوية والعقاقير,عارف بطبائع الأدوية المركبة والمفردة.فأمره الملك أن يدخل خزانة الأدوية فيأخذ من أخلاط الدواء حاجته. فلما دخل الجاهل الخزانة وعرضت عليه الأدوية ولا يدري ماهي ولا له بها معرفة أخذ في جملة ما أخذ منها صرة فيها سم قاتل لوقته وخلطه بالأدوية ولا علم له به ولا معرفة عنده بجنسه. فلما تمت أخلاط الأدوية سقى الفتى منه فمات لوقته. فلما عرف الملك ذلك دعا بالجاهل فسقاه من ذلك الدواء فمات من ساعته. أعتقد أن هذه القصة ستفيد الكثير من أهل السياسة إن كانوا أصلا أهل سياسة.



أضف تعليقا