zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

عبد المعطي حجازي وجيش الفرنجة

يقول شاعرنا الكبير أحمد عبد المعطي حجازي:

كان بيتي بقرطبة

والسماء بساط,

وبين يديّ النجوم

صاح بي صائح: لا تصدق!

ولكنني كنت أضرب أوتار قيثارتي,

باحثا عن قراره صوت قديم

لم أكن بالمصدق أو بالمكذب,

كنت أغني ,وكان الندامى

يملأون السماء رضى وابتساما!

والسماء صحارى,

وظهر مدينتنا صهوة,

والطريق

من القدس للقادسية جدّ طويل.

ثم يكمل شاعرنا:

إنني أحلم الآن,

لم تأت

بل جاء جيش الفرنجة

فاحتملونا إلى البحر نبكي على الملك,

لا,لست أبكي على الملك

لكن على عمر ضائع لم يكن غير وهم جميل!

فوداعا هنا يا أميري!

آن لي أن أعود لقيثارتي,

وأواصل ملحمتي وعبوري

تلك غرناطة تختفي

ويلفّ الضباب مآذنها

وتغطي المياه سفائنها

وتعود إلى قبرك الملكيّ بها,

وأعود إلى قدري ومصيري

من ترى يعلم الآن في أي أرض أموت؟

وفي أي أرض يكون نشوري؟

إني ضائع في البلاد

ضائع بين تاريخي المستحيل

وتاريخي المستعاد

حامل في دمي نكبتي

حامل خطئي وسقوطي

هل ترى أتذكر صوتي القديم,

فيبعثني الله من تحت هذا الرماد

أم أغيب كما غبت أنت,

وتسقط غرناطة في المحيط؟!



أضف تعليقا