الاتفاق السوري اللبناني أيام حكم الرئيس بشارة الخوري والذي اقره مجلس نواب أكثريته مسيحية وغالبيتها مارونية ,حتى أن رئيس الكتائب اللبنانية بيار الجميل تعدى حدود "الاتفاق"الاقتصادي الاندماجي بين البلدين,ليطالب بسوق عربية مشتركة. وهذا الاتفاق بالذات أي اتفاق 1944 أكثر اندماجا ودمجا بين سوريا ولبنان من "معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق" بين سوريا ولبنان عام 1991.
الاتفاق الاقتصادي "الاندماجي" الذي وقعته سوريا مع لبنان عام 1944 فيقيم "المجلس الأعلى للمصالح المشتركة" بين البلدين ويتألف من ثلاثة ممثلين لكل دولة,ويزاول عمله ستة أشهر في السنة في دمشق وستة أشهر في بيروت وصلاحياته:
1-إعداد التشريع اللازم لكل مصلحة من هذه المصالح.
2-إدارة جميع المصالح المشتركة والإشراف عليها.
3-تحديد موازنة هذه المصالح وملاكات كل منها.
4-تعيين الموظفين المكلفين بإدارتها.
5-إعداد مشاريع الاتفاقات التجارية والاقتصادية الدولية وعرضها على الحكومتين لإقرارها.
والاهم أن الاتفاق في مادته الرابعة يقرر إن سورية ولبنان يؤلفان منطقة جمركية تنتقل البضائع ضمنها بدون أي ضريبة أو رسم جمركي,وعلى هذا الأساس يكون للدولتين إدارة جمركية واحدة وتمارس هذه الإدارة عملها على أساس وحدة النظام الجمركي,ويحدد "المجلس الأعلى" كيفية وشروط إدارة الجمارك وله أن يمنح هذه الإدارة ما يرتئيه من سلطة وصلاحية.
ومن المهم أيضا في "الاتفاق" انه يخصص واردات الجمارك لدفع نفقات إدارة المصالح المشتركة,ومن ثم يقسم الباقي بين البلدين بنسبة اشتراك كل من الشعبين السوري واللبناني في دفع الرسوم التي تتألف منها موارد هذه"المصالح المشتركة".
أما المصالح الوحيدة التي استثناها اتفاق العام 1944 وتركها لصلاحية وقرارات كل دولة منفردة فهي الأمن العام والدفاع الشعبي ,ومراقبة الشركات وحراسة أموال الأعداء ومصلحة الأشغال العامة ومصلحة البارود؟!ومصلحة حماية الملكية الصناعية والتجارية والفنية والأدبية...والموسيقية!.والباقي كله وهو الأهم يقع تحت باب "المصالح المشتركة"التي يديرها "المجلس الأعلى" بين البلدين.
والملاحظ أن اتفاق 1944 وقعته حكومتا البلدين أما"معاهدة الإخوة والتعاون والتنسيق "للعام1991 وقعها رئيسا جمهوريتي البلدين وفيها اعتراف رسمي وللمرة الأولى من قبل سوريا باستقلال وسيادة لبنان.
والسؤال الأساسي هنا هل يريد لبنان الشباطي الهوى الاستمرار في تخبطه في علاقته مع سورية بذرائع غير واضحة المعالم والأهداف؟ ,وهل من مصلحة لبنان وهو المستفيد الأكبر من كلا الاتفاقيتين أكثر من سوريا نفسها, أن يصبح أداة بأيدي الآخرين لابتزاز سورية سياسيا ومعبرا لمخططات الآخرين ضد سورية ؟. اعتقد وبكل بساطة انه يجب التفكير جديا بهذا الأمر والتأكيد على دعم المعارضة اللبنانية حتى تحقيق كافة مطالبها من إسقاط نهائي لهذا التيار الصهيوني ولا سيما تيار المستقبل الخبيث واستئصاله من الجسد اللبناني حتى إشعار آخر واعتقد انه "الخطيئة "السورية الوحيدة في لبنان..؟!.










أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية