zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

الروزنة وأيام السفر برلك

 

غنت فيروز إحدى أجمل أغاني التراث التي تعود الى زمن قريب أي حوالي عام 1915 أيام الجوع والتعتير أي أيام السفربرلك حيث انتظر الناس على أحد موانئ بلاد الشام وأعتقد بيروت ,حيث اعتقد الناس أنها تحمل الغذاء والحبوب ليبدأ المقطع الشهير من الأغنية : " ع الروزانا ع الروزانا " والروزانا هو اسم تلك السفينة الأمريكية القادمة للميناء,ثم تكمل الأغنية : " كل الهنا فيها " حيث الغذاء والكساء القادم من بلاد العم سام والخير الوفير بلا حدود والذي سيحط بميناء بيروت,ولكن الحقيقة أن السفينة وصلت فارغة,فقامت بتحميل المزيد من المهاجرين ,وأصيب الناس بخيبة أمل من تلك القارة الجديدة والبعيدة لتكمل أغنيتنا: " شو عملت الروزانة الله يجازيها " ,هكذا راهنت بيروت عام 1915 على القارة الجديدة, وعادت لتعيد الكرة عام 2005-2006 ولكن حكومة الأكثرية الحليفة لواشنطن أكلت كم ما بعدو كم ,فقامت الروزانة كونداليزا والروزانة الديمقراطية المزعومة والموبوءة بأفكار المجرم بوش وأعوانه,قامت بإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لتدمير لبنان, وفوق ذلك يأتي السفير الإسرائيلي المجرم داخل حرم مجلس الأمن المنتهك أميركيا وإسرائيليا ليصف علاقة لبنان بإسرائيل بأن نجمة داوود والأرزة توأمان هكذا وبكل وقاحة وقذارة تاريخيتين, بكل بساطة نحن نعيش أيام السفربرلك على الطريقة الأمريكية الصهيونية,حيث الضحك المكشوف على الذقون,وتدمير الشعوب وتقتيل الأطفال,وحيث فلسفة و قوانين الغاب كأيام جمال باشا السفاح  الأتاتوركي والغريب هنا إعجاب أمين معلوف بجماعة أتاتورك في روايته "موانئ بلاد الشام"أو كما تمت ترجمتها "سلالم الشرق" وكذلك في روايته "بدايات " وهو موضوع آخر بطبيعة الحال.

إذا الطريقة الأمريكية وفكرة الباب العالي أي مجلس الأمن أسفرت عن الثورة العربية الكبرى سابقا ,كما أسفرت عن ثقافة المقاومة في أيام انتصاراتنا المباركة هذه,فنحن لم نعد أمة في محطة الانتظار ,بل أصبح عندنا روح الانتصار وثقافة الانتصار.

وأخيرا أحب أن أضيف لوعظ بعض القوى الخرقاء في لبنان والتي أوصلت لبنان لهذه الحال ,بأن عليهم التمييز بعد اليوم بين الأخ والعدو,وأختم بقصيدة للشاعر العربي أمل دنقل عنوانها " مقتل كليب والوصايا العشر " والتي يقول فيها :

أقلب الغريب كقلب أخيك؟

أعيناه عيناه؟

هل تتساوى يد سيفها كان لك

بيد سيفها أثكلك؟

سيقولون:جئناك كي تحقن الدم...

جئناك, كن-يا أمير-الحكم

سيقولون: ها نحن أبناء عم.

قل لهم إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

واغرس السيف في جبهة الصحراء الى أن يجيب العدم

إنني كنت لك:

فارسا...

وأخا...

وأبا...

وملك...

                      م. ز. س. –سوريا-دمشق-12/8/2006

 



أضف تعليقا