zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

السياسات الفرنسية الخاطئة تجاه سورية

 

حتى هذه اللحظة وأنا لا أفهم التوجهات السياسية الفرنسية خصوصا تجاه سوريا ولا أعلم لماذا انقلبت فرنسا على دورها في علاقاتها التقليدية والتاريخية مع سوريا ذاتها,ولماذا اتبعت الاتجاه المعاكس وبهذه الهجومية الغير معهودة بالسياسة الفرنسية فحتى الآن وأنا اعتقد بأن فرنسا تتبع سياسة خاطئة جدا,وعليها العمل على تصحيح تلك الأخطاء المتكررة لمصلحة البلدين,فهي الآن وللأسف من تقود حملة عزل سوريا أوروبيا,وهذا أمر غير منطقي وغير مفهوم,أيضا مسألة إدخال قوات فرنسية إلى جنوب لبنان ودور هذه القوات وطبيعة مهمتها ,إن كانت مهمتها محاربة حزب الله وبالتالي تهيئة الظروف لإنشاء جيش لحدي جديد تابع لإسرائيل جنوب الليطاني ,أم أنه دور لمساعدة الجيش الإسرائيلي على أي اجتياح لجنوب لبنان لتعويض هزيمته المدوية وتلقيه الضربة القاضية على يد المقاومة الباسلة ,والتي اعترف شيراك نفسه بضرورتها بالمؤتمر الفرانكفوني في بيروت,والغريب ما الذي "عدا وبدا"بالسياسة الفرنسية,فهل هي تلحق بالسياسة الأمريكية نتيجة أجندة مخفية نحن لا نعلمها,مع أنه من الواضح جدا فشل المشروع الأمريكي بالشرق الأوسط, وأعيد وأكرر السؤال ما المطلوب من سوريا يا فرنسا,فإذا كانت القضية سلاح حزب الله فحزب الله لبناني والجيش السوري خرج من لبنان ,وإذا كانت القضية اغتيال الحريري فسوريا متعاونة مع التحقيق ويهمها الحقيقة أكثر من فرنسا نفسها وحتى لبنان نفسه لأنها هي المتهمة وحتى دون أدلة ,وإذا كانت القضية ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان وإقامة علاقات دبلوماسية فهو ليس بالصعب بين دولتين متفقتين متحاورتين متجاورتين في حال توفر الكلمات الطيبة على الأقل بينهما وكف البعض عن حرب داحس والغبراء السورية اللبنانية والتي لا منطق ولا أصول بل من المعيب الحديث عنها وخصوصا قوى 17 أيار الجدد الذين لا يملكون لا سياسة واضحة ولا أي شئ انما فاشلين بامتياز, وهذه عملية الاعمارالتي بدأها حزب الله دون انتظار الحكومة الفاشلة أساسا.

السؤال إذا يكرر نفسه :ما هي مبررات الخطيئة الفرنسية تجاه تدهور علاقاتها مع سوريا مع أنها وصلت إلى أوجها تجاه العراق وغزو العراق وكذلك في الدفاع عن الانتفاضة خلال وجود سوريا بمجلس الأمن وكان هناك تشاور وتنسيق حتى تخيلنا كسوريين أن فرنسا هي أفضل حلفاء العالم العربي بل هي صديقة العالم العربي بأكمله,والغريب هو الخروج على هذه الحالة الطبيعية والدخول في حلقات من الشذوذ الغير مفهوم ,فلا يوجد فعلا أي خلاف جوهري بين سوريا وفرنسا ,بل هناك علاقات حوار في مختلف الظروف وكذلك البحث عن تنسيق لتحقيق الاستقرار بمنطقتنا وبالعالم ككل .

اذا العلاقات الفرنسية العربية عموما ,والفرنسية السورية خصوصا هذه الأيام وهي مطلوبة دائما بطبيعة الحال وهناك الكثير من النقاط المشتركة بين البلدين الصديقين رغم انعدام الثقة بينهما العام الماضي,كان هناك نوع من الاحتقان والسخط الشعبي في سوريا على التصريحات والقرارات الغير واقعية وغير مفهومة من دولة تعد حليف لسوريا لا عدو,ومع ذلك القضية بأكملها هي مجرد فنجان قهوة ,والخلافات الشخصية إن وجدت فهي مجرد زوبعة في فنجان ,والعلاقات والمصالح المشتركة بين البلدين أكبر من خلاف هنا وخلاف هناك ,وأمر طبيعي أن يختلف صديقان في بعض الأشياء فالأمر غير الطبيعي هو أن يتفقا في كل شئ ,وهنا أقول العلاقات الفرنسية على أرض الواقع بالحقيقة تتطور أكثر من أي وقت مضى كانتشار تعليم الفرنسية إلى جانب الانكليزية في سوريا فضلا عن معملي الجبنة الفرنسية ودخان الجيتان

وإقبال الناس على تعلم اللغة الفرنسية حب الثقافة الفرنسية والحضارة الفرنسية ذات المسيرة الانسانية والكثير الكثير من المعطيات التي تبشر بعلاقات أجمل وأروع أو بالأحرى علاقات أكثر صحية,وأنا شخصيا متفائل بعودة هذه العلاقات إلى دفئها المعهود والذي تربينا عليه.



أضف تعليقا