عندما كتب جان جينيه مسرحيته التي عرضت بدمشق قبل عدة سنوات حول مجزرة صبرا وشاتيلا وكيف إسرائيل ترقص على الموتى ,وتسرح وتمرح ولا أحد يقول لها توقفي عن همجيتك أيتها القذرة,
وأكثر من ذلك تشاهد منظر مزعج على شاشات التلفزة حين يصافح عنان المجرم وقاتل الأطفال العاهرة ابن العاهرة أولمرت,صدقوني أنه منظر يبعث على التقزز والاشمئزاز.
كما يبدو أن عملية الرقص على الموتى مستمرة,فيما تستمر مذابح الشعب الفلسطيني وتجويعه وتدميره والعالم يرقص على موتاهم ,بل ويصفق لغربان هيتشكوك الكائنات المتوحشة التي تنقض على البشر بشكل يثير الرعب ,هذه الغربان التي تمثل عدو جبان .
كل ما علينا القيام به كعرب وبكل بساطة أن نقاتل هذا العدو ونعمل على إزالته بشتى الوسائل فنحن قبل أيام فقط انتصرنا على هذا العدو المبين بأيدي رجال الله الأبطال,وإنشاء الله سنعمل على إزالته بأسرع وقت ممكن ,فكما اختفى شاه إيران برمشه عين وكذلك صدام حسين فسيزول هذا العدو الظالم الغاصب
هكذا فجأة ودون أين يعلم أحد متى وكيف ,فنحن كما قال الرئيس الأسد لسنا ضيوف على هذه البلاد ولا زوار ولا سياح .
نحن لا نشم هواء في بلادنا لأننا أهلها ومن أهلها ,أما هؤلاء الضيوف الثقلاء والغير مرغوب بهم ,فإلى زوال حتما سواء في العراق أو فلسطين الحبيبة أو لبنان حسن نصر الله ,وصدقوني سنثأر حتى لكل كلمة قالها الأغبياء خصوصا الغرب القذر واللئيم والحاقد الحاسد لعظمة أمتنا حتى وهي في أسوأ حالاتها ولكن "زمن أول تحول" ونحن اليوم من ينتصر حلالا زلالا,ونحن نتألق وفي أفضل وأبهى حالاتنا.
هناك مثل عراقي رائع وجميل يقول "التاكلوا العنز,يطلعوا الدباغ" فكل ما تأكله الماعز من شجرة يستخرج منها الصباغ فسيستفيد منها الدباغ وهذه حقيقة دمشق التي لا يمكن لها إلا أن تستفيد من كل شئ وهو مثل يتناسب مع قول هارون الرشيد حينما رأى غيمة تمر فوق قصره في بغداد "أيتها الغيمة أينما ذهبت فخراجك عائد إلي" . وهذه حقيقة لا يدركها البعض ولكنهم سيقتنعوا بها لاحقا ,فعندما حاولت الحكومة اللبنانية استخدام مطار عمان لمنع الوفود من المرور عبر دمشق ولكن النتيجة كانت عكسية فجميع الوفود تبدأ بدمشق وعبر مطار دمشق ثم تتوجه إلى بيروت بعد لقاء المسؤولين السوريين,كما يبدو أن محاولات عزل دمشق ستعزل الذين يحاولون عزلها أنفسهم ,وأقول مثل جولاني بدوي قديم يقول: "راح دورك يا ابو رغيف" وهي قصة رجل معه صندوق الدنيا ويجول بالقرى الجولانية حيث تجتمع عليه الأولاد لمشاهدة صور الزير سالم وحكاية الظاهر بيبرس وذات يوم كان الرجل جائعا فشاهد أحد تلاميذ المدارس ومعه رغيف يثير الشهية فدعاه لمشاهدة قصة عنترة في صندوق الدنيا مقابل الرغيف لتسكيت جوعته , وفعلا فور انتهائه من الانقضاض على ذلك الرغيف الكبير جدا طرد الولد وقال له :"راح دورك يا بو رغيف,فإذا أردت فادفع قرش " وهكذا ذهبت مثلا لكل من يولي زمنه خصوصا أيام الانقلابات بسوريا أو عند كل انتصار ومعركة ضد إسرائيل في بطاح الجولان الغالية والتي ستعود حتما,أما اليوم فهي تنطبق على أمريكا وإسرائيل وكلبتهما فرنسا شيراك وانكلترا بلير وأعيد وأكرر"راح دورك يا بو رغيف".








أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية