حققت الدبلوماسية السورية مؤخرا العديد من المنجزات الحضارية والملموسة وذات الفعالية المتألقة فسوريا التي يعتبرها الكثير من المراقبين بانها ذات ثقل نوعي بالمنطقة وتعد ميزان بالمنطقة وكل من يتحالف معها يتحول بقدرة قادر من بطة عرجاء الى قوة ذات فعالية مطلقة وذات وزن سياسي وبالفعل فقد كان لمصر الناصرية حضورها بالهلال الخصيب لتحالفها الكلي أو شبه الكلي مع سوريا في الخمسينات وبالطبع كان لمصر اهمية خاصة عند السوريين وهي أهمية تتمثل بكونها العمق العربي الاستراتيجي لسوريا وطرف الكماشة الكبير والغليظ على قلب اسرائيل والقوى الغربية المعادية آنذاك ولكن تراجع مصر الناصرية لم يمنع التحالف التاريخي في حرب1973 العظيمة على الصعيد القومي العربي وكان نجاح هذه الحرب مرهونا بانضمام السعودية الى الثنائي التوأم والتاريخي أي سوريا ومصر ليتحقق توازن وثقل استراتيجي جديد ونوعي بالمنطقة العربية أي سوريا والسعودية ومصر وقد شكل هذا الثلالثي وعبر عقود مثلث التوازن والاستقرار بالمنطقة العربية فمن تطويق حروب الخليج الى مبادرات السلام العربية والتي بقيت حبرا على ورق الى ايقاف الحرب الاهلية بلبنان الى العديد من الازمات الحادة التي مرت بها الأمة العربية ولكن ومنذ عام 2005 تخلت كل من السعودية ومصر عن دورهما وتركوا سوريا لوحدها في مواجهة العاصفة وان كانت النوايا السورية تميل الى التصالح مع الغرب ومع العالم لضمان استقرار المنطقة العربية والتي باتت مركز توتر دولي وصراع بين قوى ومصالح متعددة فما كان من سوريا الا أن تبحث عن حلول ناجعة وقادرة على ضمان قوتها وعزتها بعد أن تخلى عنها الجميع ليرموها الى الكلاب كما تم رمي العراق ولكن هذا لا يعني تخلي سوريا عن عروبتها ولكن الخيار الاسلامي كان الأمثل والاكثر فعالية وحسية على الأرض فقد تضاعف حجم سوريا خلال السنوات الماضية وتضاعفت امكاناتها وأصبحت القوة المركزية بالهلال الخصيب وباتت امكاناتها غير محدودة فضلا عن كونها القوة الضاربة والحاسمة عند الضرورة في أي مكان من المتوقع أن تتدخل فيه كما استطاعت شل العديد من القوى بالمنطقة والعالم وكان قمة انجازاتها هو بلورة صيغة جديدة من التعاون الاقليمي وخصوصا مع ايران وتركيا وهما الحكومتان الاسلاميتان الماضيتان بمشاريعهما وتلتقيان مع سوريا بالعديد العديد من الملفات كوحدة واستقرار العراق وزوال الاحتلال الأجنبي عن أرضه وقضية كركوك وحزب العمال الكردستاني على أراضي العراق واستقبال اللاجئين العراقيين على الأراضي العربية السورية عدا عن كون تركيا تشكل البوابة الأوروبية بالنسبة لسورية وسورية البوابة العربية لتركية وكذلك سورة وايران ودور سورية النوعي بالعلاقات العربية الايرانية وحتى الأوروبية الايرانية كقضية البحارة الانكليز وهي بالتالي جسر لتفاهم ايراني دولي ما أمكن كما تشكل ايران عمق استراتيجي قوي وفاعل وبديل عن غياب العراق وكذلك تشكل سورية عمق قوي واستراتيجي لكل من ايران وتركية كبديل عربي أصيل عن العراق فالمصالح كثيرة ومتفاوتة وبالتالي يشكل هذا الثلاثي بالفعل قوة مركزية على صعيد الأمة الاسلامية وعلى صعيد الاستقرار بالمنطقة
وللحديث بقية
محمد زعل السلوم
دمشق
7/11/2007












07 يناير, 2008 12:59 م