حقق اتفاق مكة بين الطرفين الأساسيين في السلطة الفلسطينية ليس فقط المصالحة الوطنية الفلسطينية المطلوبة عربيا وإسلاميا ودوليا وإنما أعاد الحياة لمثلث التوازن العربي السوري السعودي المصري حيث لاغنى لأي طرف من هذا الثلاثي العربي عن الآخر لتحقيق الأمن والاستقرار العربي فلقاء دمشق بين عباس ومشعل كان بداية اللبنة للدعوة لتحقيق حكومة وحدة وطنية فلسطينية وبالتالي فك الحصار العربي والدولي عن كاهل الشعب الفلسطيني وكان لابد من تحرك ما مما يسمى أمريكيا "محور الاعتدال" في المنطقة,وكما يقال "يد واحدة لا تصفق" فكان التحرك المصري الحثيث داخل غزة والعمل الدؤوب على تهدئة الأوضاع الفلسطينية إلى أن جاءت الدعوة الكريمة للملك عبد الله لإيقاف النزيف الداخلي الفلسطيني حيث بدأ العالم العربي والإسلامي والدولي بفقدان ثقتهم بالقضية الفلسطينية وهذا التقاتل الذي شجع إسرائيل على انتهاك المسجد الأقصى والاعتداء الصارخ عليه في باب المغاربة وحائط البراق ,هذه الدعوة للاجتماع في مكة اتخذت بعدا آخر حيث توفر الجو الملائم والمناسب لإعادة توحيد الصف الفلسطيني,وقد رحبت سوريا بهذه الدعوة الهامة لأنها تعتبره انتصارا آخر على كل من إسرائيل وأمريكا معا,من ناحية انتزاع الاعتراف بحركة حماس دوليا واستمرارها في السلطة من خلال إعلان حكومة الوحدة الفلسطينية والتي ستضم كافة الأطراف الفاعلة على الساحة الفلسطينية وتعديل منظمة التحرير الفلسطينية والتي ستستكمل في دمشق وغزة. كما يعد هذا الاتفاق انجازا على طريق المصالحة العربية- العربية خصوصا بين السعودية وسوريا مما سيبعث الحياة من جديد في محور التوازن العربي الثلاثي ,ويعد هذا الاتفاق أيضا مقبرة فعلية "لمحور الاعتدال" المزعوم أمريكيا.










21 فبراير, 2007 12:11 م