ارتدى الكحل
عيناها
على شلالات القرنفل
والحناء
والزعفران
وفي جو شرقي
تسكب الشاي الساخن
وزغاريد حكاياتها
تملأ الأرض
بسجادتها وبساطها
وفي حمام النساء
تدمدم أنغامها
مع حبة تمر...
***
ترتدي الحرير
لتعلن حقا أنها
كالبخور
والرحيق
***
الكحل
في سحر وصفها
كما سحر لقاها
منذ فجر تاريخها
وفجر الولادة
وسر الوجود
سر الوعود للوعود
سر التلاقي والجفاء
فيه "نحن" معا
فيه "أنا" وحدي
فيه "هي" الغائبة
تسلب الضائعين قلوبهم
والتائهين عيونهم
لأنها هي هي
ونحن أنا
***
أهيم في كحلها الأبدي
الذي لايزول
وان زالت خيمتي
الراحلة الى صحرائها
ترسم طيفها
فوق كل سراب
هي الماء
هي الشفاء
من عطش المغامرين
والمقامرين
على كحلها
***
تتبختر في قصرها
تاركة غرام المحبين
خلفها
يستنشقون رحيق أوابدها
وبعض أطلال كحلها
خائفين على ضياع راحلتها
عن أعينهم البائسة
وقد حفر كحلها
على عيونهم
علامات الشقاء
وألم الجفاء
فأي أمل ينتظرهم
والهوى يكمن في لحظها
وفراقه ساعة موت
محمد زعل السلوم
دمشق 14/3/2007








أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية