فشلت المشاريع الأمريكية كافة في منطقتنا العربية وهم يبحثون اليوم عن طوق للنجاة من جريرة أفعالهم البذيئة والقبيحة ويحاولون عبثا تلميع صورتهم وتنظيف ياقاتهم الملطخة بدماء أطفالنا في العراق وفلسطين ولبنان,فحضور أمريكا في مؤتمر دولي في بغداد مع سوريا وإيران لن ينقذها ولن يبرد أقدامها المحترقة والغارقة حتى النخاع بمستنقع العراق,فمصير أمريكا بات تحت أقدام المقاومات العربية في العراق وفلسطين ولبنان ومعهم قوى الممانعة العربية والإسلامية المناهضة للمشاريع الأمريكية وخصوصا الثلاثي العروبي الاسلاموي الكبير أي سوريا وإيران وتركية بعد أن اكتشفت الشام أن إخوتها العرب هم أتباع الديانة الأمريكية ,وبالتالي هم يراهنون وللأسف على الحصان الخاسر,حيث نسمع اليوم بتعديل المبادرة العربية لبيع فلسطين والمتاجرة بحق العودة على يد العملاء من أمراء الطوائف والتحريض الطائفي الخبيث.
دعوة جمال الدين الأفغاني أحد أهم مؤسسي النهضة العربية مطلع القرن العشرين لوحدة إسلامية لن تذهب سدى ,وهو من توقع أن يكون القرن العشرين عروبيا –والذي تحطم لوجود كيان غاصب- فيما سيتحول القرن الحادي والعشرين إسلاميا بعد صحوة العرب المطلوبة واليوم نرى بوضوح أن القلب والعقل العربي مرتاحان أكثر من أي وقت مضى وأمامنا اليوم فرصة تاريخية للانقضاض على ما تبقى من المشروع الصهيوني الأمريكي, فالشام تستعيد زمام المبادرة وتقترب من تحقيق أهدافها رغم الغزل الأمريكي المتأخر كثيرا بعد الحيوانية الغير مسبوقة منذ أيام المغول, فلا المساومات ولا اللسان العذب واللذان يحملان السم الزعاف يستطيعان بعد اليوم إبقاء الأمة العربية على حالها من التشرذم والضياع.
وما زيارة عشائر الأنبار والموصل لدمشق مؤخرا وتأكيدهم على "الشعب العربي الواحد والبلد الواحد" إنما هو تأكيد على عمق العلاقة السورية العراقية وخصوصا أن 40% من اللاجئين العراقيين لهم أقارب في سوريا ,كما أن سوريا هي الدولة العربية الوحيدة التي تدعم المقاومة علنا وأن عاصمة المقاومة العظيمة أي الأنبار لازالت تحمل عروبة العراق وعظمته في قلبها ولسانها فالطريق الى بغداد سيمتلئ بالانتصارات وهزيمة أمريكا تحققت أما نهاية إسرائيل فاقتربت وكل يوم نسمع فضائح داخل ذاك الكيان الغاصب من قضايا اغتصاب على مستوى رئيسها –وكأن إسرائيل بحد ذاتها ليست اغتصاب؟!- وهزيمة 2006 ونتائجها الهامة على مجتمعها والفساد ووو...والأوراق الصهيونية تكاد تقترب من نهايتها,فقد اختلط حابلها بنابلها والتخبط الأمريكي الإسرائيلي أكبر دليل على كارثة حلت على كل منهما بعد انتصار غزة 2005 وانتصار المقاومة الفلسطينية حماس بانتخابات2006 ومن ثم اتفاق مكة للم شمل الشعب الواحد العملاق في 2007 رغم محاولات العبث الفاشلة داخل الصف الفلسطيني وكذلك هزيمة حرب تموز المدوية للكيان الصهيوني واضحة للعيان ولا مجال للخوض فيها.
أبارك أخيرا لكل الأشراف في هذا العالم وأقول لهم إن شمسا جديدة قد سطعت والفجر أشع من جديد فنحن بلاد الشمس والخير والبركات والله لا يرمي بحجارته هكذا هباء فالفرعنة الأمريكية الصهيونية زالت ولا يبقى إلا وجه الحق والذي لن تزيله سحابة صيف مارقة وان حاولت التلبد في سمائنا فإنما تلبدها الى حين.
محمد زعل السلوم
دمشق14/3/2007









16 مارس, 2007 11:34 م