zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

الكرسي

الى سبب مصائبنا ومستحضر أرواح المستعمرين الى بلادنا ,وحامل المباخر لكل استبداد,أكتب قصيدتي في حضور مشهد سقوط بغداد التي ستتحرر على يد الشعب العربي في العراق قريبا بإذن الله:

الكرسي خاوي

حينها...

قفز الأرانب يمرحون

انه شاغر

كان بشع المنظر

غير أليف...

تربعه الفيل المخيف

ثم اختفى داخل الغابة

دون أن يعلم أحد

لمن جاز من بعده ...

ولمن لا يجوز...

***

مرة واحدة لا أكثر...

انقلب الكرسي فجأة

لتنكشف الفاجعة

بعدما تلظت...

بنيران الربيع اللطيف؟!

أبى الشتاء..

إلا أن يستمر

ليبقى الليل مطبقا

على صدر كرسينا العفيف

بعد أن...

لفظ الفيل عن قلبه

ليحل محله ...

فيلا آخر...

أبشع منظرا...

أكبر حجما...

أشد لؤما...

أكثر حقدا وغدرا..

قدم من قارعة الرصيف

وفي تلك الصورة العذراء؟!

امتزج فرح المساكين بالعزاء

ومسحة خجل خفيف

مع صدمة من نوع هيروشيما؟!

مارقين سرقوا كرسيهم الوهمي

كما لصوص وضح النهار

حملوه على رؤوسهم

وتبادلوا الجلوس عليه

في لعبة الكراسي المعهودة

هربوا به

التفوا حوله

سحرهم رغم القبور

واختبأوا معه

تحت الحراب

وبين الحرس

***

يوم السقوط العنيف

تقطعت سياط العسس

وحلت أربطة جزمتنا السوداء

لترتدي جزمة أكثر سوادا

وبدلة عسكرية امبريالية

من النوع النظيف؟!

لتفرض ذاتها

على مقعدنا الظريف

المستند على قدم واحدة

ومساند مريحة

تثير الخدر

وبعض الفرعنة

حتى الثمالة

ليقوم على الأساطير...

والحكايا...

والمعجزات...

مع أن الموت مصير راكبه

ولعنة التحنيط الفرعونية

تلك البدلة الجديدة

لأنها فانية

تحت وقع المستنقع الكبير

وعض الأصابع سيكون

الموبوء بملحمة جلجامش

رغم عرض العضلات

والوعيد السخيف

محمد زعل السلوم

ديوان"ألفية بغداد"2003

سوريا-دمشق



أضف تعليقا

souadsaleh من المغرب
16 مارس, 2007 11:46 م
اخي الفاضل و صديقي محمد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جميل كرسينا و لكن انا كذلك تخيفني هذه الانواع من الفيلة خاصة بضخامتها
و تخيفني كذلك الكزمة الاشد سوادا رغم انني اجيد التمسك بهذا الكرسي
اختك سعاد البدري
mafhm من سوريا
17 مارس, 2007 12:20 م
اخي محمد
الف شكر لزيارتك الكريمه
ومليون شكر لانك عرفتي على هذه المدونه الرائعه التي تحمل في طياتها اشياء كثيره
كن بخير
joe75 من المملكة العربية السعودية
18 مارس, 2007 08:32 ص
سيرحل هؤلاء المارقون
وستنبعث بغداد من جديد من تحت الرماد..
وسيعود دجلة ليتكلم العربية بطلاقة ..بلسان عربي أصيل .. كما عرفناه .. وكما عرفه التاريخ الذي عجز أن يلغي عروبته .. رغم الصباغ الأسود والأحمر الذي تلوّن به ..من أيام هولاكو .. لأيام حفيده..
zaalsalloum
18 مارس, 2007 10:03 ص
شكرا لك أخت سعاد على زيارتك وأكثر على تعليقك فكراسينا بالنهاية بريئة من جالسيها وعلى العموم في الغرب هناك ما نسميه الكرسي المتحرك ومؤخرا نجح الرئيس الموريتاني محمد فال كثاني رئيس عربي تنازل عن الحكم منذ الرئيس السوري شكري القوتلي عام 1958 تحت ضغط ارادة الشعب ولكن محمد فال تميز عن الجميع باقامة انتخابا