قدمت أمس وضمن احتفالية الأيام الفرانكفونية بدمشق فرقة سولام السويسرية في سينما الشام أو ضمن فندق الشام أمسية موسيقية رائعة تضمنت أغنيات جميلة وباللغتين الفرنسية والاسبانية وستقوم هذه الفرقة أيضا بزيارة الى بيروت باليوم التالي بعد دمشق وستقدم عرض آخر في مسرح المدينة ببيروت ضمن رسالة حب لكل من سوريا ولبنان, كما ذكرت كانت الأغنيات شيقة ومعبرة من حياتنا اليومية كالفتى الذي دخل الى مقهى صغير في بوينس آيرس العاصمة الأرجنتينية أو الكوبيات في هافانا وأغاني بالفرنسية في القمر والشمس التي تغيب أولا والنجوم وأغنية عن قصيدة للشاعر الفرنسي بيير زولا تتحدث عن الحب ,كانت الأغاني من مدارس متنوعة وموسيقات متنوعة من الغيتار المصاحب لأغاني ستيفاني جميعها وهي تعزف على الطبلة وتستخدم الموسيقى الهندية فضلا عن المعزوفات الغجرية الفرنسية الاسبانية وجميعها حول موضوع الحب والحياة والغنج النسوي الساحر وقد استمتعنا لساعة كاملة ,وقد غنت ستيفاني أيضا كنوع من الدراما العذبة واللذيذة ,وقد أبدع العازفان والمغنيان فصوت المغنية ستيفاني رائع وذو طبقة متنوعة خصوصا باللغة الاسبانية كما يمتلك إمكانيات هائلة ,تأسست فرقة سولام عام 2002 في لوزان بسويسرا وكان لها العديد من الألبومات ,وقد قادتنا الأغاني الى عوالم مختلفة ومتنوعة من الصحارى الى البحار الشاسعة الى فرنسا وسويسرا الى كوبا والأرجنتين,ومع أن الفرقة تضم ثلاثي فلم يحضر وللأسف إلا ثنائي حيث غاب عازف الكونترباص لأسباب نجهلها وكانت المغنية ستيفاني ريونديل متنوعة الصوت كما ذكرت فمرة يحمل صوتها الدفء ومرة البرودة ,وتارة أخرى يشوبه الحزن وطورا الكآبة في كلماتها عن العزلة والوحدة ,وبين موسيقى أمريكا الجنوبية والموسيقى المشرقية فتحوم حول السالسا والتانغو فضلا عن الطبلة العربية والهندية وتحلق بنا ,ويرافقها بالتحليق اغناسيو لاماس وهو عازف الغيتار والمردد بذات الوقت وهو أيضا الملحن والمنظم للموسيقات المتنوعة خصوصا في ألبوم خاص بهم ,وكما ذكرت تفاعل الجمهور مع هذا الثنائي المبدع فتأثر بكلمات الأغاني فضحك لانكسار الظفر أو لموضوع "الخجل "مرورا "لو أن لدي موهبة" وهذه الكلمات هي على الغالب كتابات ستيفاني الجميلة كما أعطت ستيفاني جو من الحركة على خشبة المسرح لما تتمتع به من ديناميكية وكانت حركتها مؤثرة جدا خصوصا أن الخشبة تفتقد للديكور بشكل كامل ويلاحظ المتفرج وبسرعة تنوع موهبة كل من اغناسيو وستيفاني وقد أمتعا الجمهور كثيرا وحاولا التعويض عن غياب عازف الكونترباص "ماتياس دومولان" بصوتيهما البشري وكأنك تستمع الى الكونترباص بعينه. أمسية ناجحة بل وأكثر من رائعة لما فيها من روح إنسانية عالية فضلا كما ذكرت فهي تعبر عن روح سويسرا كما قال السفير السويسري بدمشق القائمة على الحب والسلام العالمي وهي جسر للثقافات الإنسانية كافة ولذلك كانت هذه الفرقة التي تستخدم فولكلور متنوع ولكل العالم ,كما تعبر عن التواصل الإنساني الخلاق.
محمد زعل السلوم
دمشق 23/3/2007









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية