مضت الطفلة كسرب الريح
بنظرة بريئة
وذهبت في مهب الطيور
كانت حديقة بيت عتيق
وأرجوحة معلقة بشجر الزيتون
معلقة أنشدها عنترة
وانتهت بحرف الياء
غردت البلابل بعدها
كقيثارة حزينة
تنشد حداد السماء
مضت كفنجان محطم
لم يمتلئ بعد بالقهوة
وما كان مع فطور الصباح
مضت بمدفع رشاش
وظهر الطفولة المكشوف
برصاص الغادرين
في سلة من قش وسط عاصفة رملية
مضت إيمان في غموض اليم
واليباب والهشيم يحترق
لم تتعلم بعد لغة الطباشير
لم تتقن بعد حروف البشر
مضت ...لأنها لاشيء
في لغة بنو صهيون
مضت وانتهت الجريمة...
فهم أبرياء...؟!!
ساكنة ...نائمة....
لم تحمل السلاح
لم تعبر بعد عن سخطها
رضعت حليب أمها البريء
لم تطالب بحقوقها
إنها طفلة السماء
إنها روح الصمت الشامخ...
الصمت الذي لا يموت
رغم ...
رذاذ الهمجية الحاقدة
والذي لايخطئ أمثالها
قطرة الندى على غصن بريء
اشراقة الصباح والنور
عيد الأعياد وابتسامة الوجود
لأنهم يا ابنتي...
متوحشون...رعاع
الشاعر :محمد زعل السلوم
ديوان "ألفية بغداد"2003











25 مارس, 2007 09:06 م