على شفا التيه والليل
تطل أرجوحة المداد
فكم من رحيل مر عليها
وكم من قادم جديد
ارتحلي...
فالحياة كخيمة الصحراء
فمن أرض أقفرت
الى أرض خضراء
ارتحلي...
فالرحيل صبر
وبعض وداع
ارتحلي...
ولا تبق أثرا...
من غبار خيولك...
ولا صدى...
لصهيل حصان
ارتحلي...
وابتعدي...
ولا تتسمري...
فالحياة أيام فزمان
تتقلب كما النائم بالكهف
ارتحلي...
فالبقاء اهتراء...
والسفر طوق النجاة
فتجددي
كآفاق تتجدد
كشلال لا ينضب
ليملأ الواد بالمياه
ويدغدغ بعشقه اللامحدود
الصخور الغناء
ارتحلي...
فالبحر واسع
وقواربه صغيرة
تشق عبابه البشر
وتدك أبوابه الخلجان
ارتحلي...
عل الهوى يعوي
في جادة الأجراس
فيهدد الجروح
لتلتئم الطموحات
وتتغير الأمور
ارتحلي...
فاللقا موعدنا...
فلابد من يوم...
نقلب فيه أرواحنا...
لذكريات رواحلنا
ارتحلي...
واغترفي...
فالحكاية لم تبدأ
ولم تنته الأقدار
ارتحلي...
فامرؤ القيس باق
يتسامر معنا...؟!
في بوادينا...
في مدننا...
المعري يحاكينا...
أن أعملوا عقولكم...
في كتيبتنا الخرساء
ارتحلي...
فالمصادفة شبيهة
بما أدعوه...
انتقاء.
عن ديوان "فيكتوريا"2004
للشاعر محمد زعل السلوم
سوريا- دمشق










08 ابريل, 2007 04:08 ص