zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

فورلاند فيلم وثائقي هولندي بالمعهد الهولندي بدمشق

فورلاند فيلم وثائقي هولندي بالمعهد الهولندي بدمشق

يعتبر فيلم فورلاند أحد أنواع الأفلام الوثائقية التي يمكن تسميتها بالواقعية المبسطة ,فهي تظهر الطبيعة كما هي وعلاقتها بالإنسان الذي تشعر بهذيانه وسط قوة فيضان نهر الراين ,فالفيلم يرصد 7 سنوات من التغير في تلك المحمية الطبيعية جدا. والهادئة جدا اللهم من بعض الموتورات والموتوسيكلات البشرية التي تزعج الحيوانات من خيول ونوع نادر من الأبقار الهولندية الكثيفة الشعر وذات اللون الأسود ,كما يظهر الفيلم مدى الاهتمام البشري بتلك المحمية حيث تتحول تلك المحمية أيام الربيع والصيف الى مقصد للتلاميذ الصغار للالتحام بالطبيعة فضلا عن معسكر اعتصام لمنع القطار من المرور عبر أراضي المحمية حفاظا على طبيعة الأشياء, ولكن الحكومة الهولندية تقرر الاستفادة من تلك الأرض ,ففي السنة السادسة والسابعة يظهر القطار ولكن كنفق يمر أسفل المحمية ,مع الاستمرار بالحفاظ على الكائنات هناك,تخلل الفيلم لقطة قاسية وهي وفاة بقرة وهي تلد بمعنى موتها مع رضيعها نتيجة عدم انتباه أو نوع من الإهمال للمسؤولين عن المحمية,كما تخلل الفيلم عدة فيضانات لنهر الراين في بلاد الأرض المنخفضة أي هولندا ,واستمرار الملاحة في هذا النهر ,كما كانت أرض الفورلاند سابقا معمل لصناعة الجير ومواد البناء ,ولكن القائمين على المحمية يقررون هدم المعمل ومداخنه ,وشيئا فشيئا نلاحظ تطور المحمية وتحولها الى منتزه يؤمه السكان المحليون كما يؤمه السياح وكأنه نوع من الحنين الى الطبيعة أونوع من الالتحام بالطبيعة .في الحقيقة كان توجه المعهد الهولندي رائعا لتقديمه مثل هذا الفيلم بداية الربيع الدمشقي الساحر لتذكيرنا بأيام ربيعية ساحرة وجميلة بذات الوقت ,كما أنه أول أفلام المعهد لهذا العام .

الفيلم من إنتاج 2005 ومن إخراج ألبرت الغينز وأوغين جانسين.ومدته حوالي الساعة والنصف.

فيلم يعبر عن روح هولندا

يصور فيلم فورلاند العلاقة المتغيرة بين الإنسان والطبيعة في هذه المنطقة التي تمت إعادتها "الى النهر" حيث السهول الفائضة لنهر الراين.وحيث بإمكان الأبقار أن ترعى فقط عندما تتراجع المياه وحيث تقاد الأحصنة البرية حديثا. تلعب الطبيعة في هذا الفيلم الهادئ دور القائد وتظهر بكامل جمالها وبساطتها بفيضان مياهها الصاخب ,حيث يبدو الحلزون في إحدى اللقطات يعمل جاهدا على تجنب المياه التي ترتفع بمستواها, وهو يفر منها قدر الإمكان على أحد الأعواد ,ثم تلاحظ الأبقار التي ترعى والغروب القرمزي. كل تلك اللحظات الصامتة والتي تتحفنا بدورها لا ينقصها إلا موسيقى النوكتورن الحالمة أو الليليات الحالمة كليليات شوبان مثلا, ولكن المخرج يصر على وحشيتها الرائعة كما هي دون أية موسيقى ترافقها, فيما يظهر الإنسان في الخلفية.محاولا كبح المياه,وتدبر تفشي الحمى القلاعية للبقر .ويقود حملات لحماية المدخر الطبيعي من الأشواك والأعشاب الضارة وتحويلها الى مراعي بكر.

يغطي الفيلم وكما ذكرت سبع سنوات أو أكثر ,لتوثيق فورلاند كظاهرة "الطبيعة الجديدة" والمفروضة إنسانيا ويظهر كيف أن الهولنديين الذين حاولوا ولقرون السيطرة والتحكم بالأرض والمياه في بلدهم الصغير,وهم اليوم يتركونها ويفسحون المجال للطبيعة.

عرض الفيلم بدمشق بمقر المعهد الهولندي يومي الأربعاء والخميس 28-29/3/2007.

فيضان النهر


فورلاند من الجو



أضف تعليقا

souadsaleh من المغرب
09 ابريل, 2007 05:13 م
اخي العزيز محمد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شيء جميل يتجلى في علاقة الإنسان مع الطبيعة
أنا شخصيا أعجز حتى عن التعبير أمام الطبيعة و التي تدخل في ملكوت و عظمة المولى عز و جل
و طبيعة البلدان المنخفظة لا تقل أبدا جمالا
تأكد أن جمال طبيعة الشام تسحرني الى أبعد حد
أتمنى ألا نحرم منها
يا محمد ما بدي كل مرة اقسم انك رائع
بس بالراحة علينا
أختك سعاد
egblogers من مصر
10 ابريل, 2007 12:56 ص
صديقنا العربي أو المصري
أنت مدعو هنا

http://egblogers.jeeran.com/blog/archive/2007/4/196448.html
*********
وإن كان لك رأي من فضلك أنت ونحن في إنتظاره أدخل هنا لإختيار أفضل مدون لعالم 2006
http://egblogers.jeeran.com/blog/archive/2007/4/196443.html
zaalsalloum من سوريا
10 ابريل, 2007 12:50 م
أختي الغالية والعزيزة سعاد
والله لا معنى لكلماتي دون حضورك الساحر وكلماتك الأخاذة ,يسرني دوما حضورك واطلالتك .
فالطبيعة لا معنى لها دون البشر ,قال الله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم) فهو الوحيد الخول على اصلاحها وأتمنى أن نحافظ على طبيعتنا دائما وأبدا فالله أعطانا اياها لنحافظ عليها.
يسرني دوما حضورك أخت سعاد الغالية وابنة أمتي العظيمة والتي اليها أنتمي وأنتسب.
zaalsalloum من سوريا
10 ابريل, 2007 02:31 م
أختي الغالية سعاد كم يسرني حضورك ويسعدني فالانسان هو المسؤول عن تلك الطبيعة وهي أمانة بعنقه كغيرها من المسؤوليات الأخرى وقد كرم الله بني آدم ولكنه يستمر في تدمير نعمة الله وخصوصا الدول التي تزعم أنها متحضرة.
سرني وجودك أختي الغالية والعزيزة ونحن بالتأكيد على تواصل.
zaalsalloum من سوريا
10 ابريل, 2007 02:36 م
أخت عليا من مصر كم يسرني زيارتك وبالتأكيد سأشارك بالاستفتاء.
فشكرا لدعوتك وهذا معناه أنني محل ثقة لديك وسنكون بالتأكيد على تواصل.