مرت عصور
وهمسنا كأصداء عنب
وحفيف أشجارنا زيتون
مرت عصور
والحياة دون ركب
لتحلق في آفاقها الطيور
مرت عصور
والحبيبة في بلادي
تجوبها كما الينبوع الطروب
مرت عصور
والقوافي تشرئب لها
والحبر ملك التطريز
مرت عصور
والطريق في عمق القرار
والحقل يملؤه الفراش
مرت عصور
والصيف يتسلل كل مساء
وحلقات السمر والورود
مرت عصور
وترنيمة القمر وراء السياج
لتتسلل غلائل أشجاننا
مرت عصور
والصنوبر يغمض جفنيه
وأغنيات الربيع والجوى
مرت عصور
وعطر الغدير مع طلوع الشمس
والجميلة تتحسس شعرها
مرت عصور
وحديثها الشيق
يسري بالعروق
مرت عصور
وفي غفلة وجنتيها الشاديتين
وجسد غض يتموج كالسنين
مرت عصور
وشجرة السنديان
تعزف وتتلمس قيثارتها
مرت عصور
وحلبة الكواكب
والحبال بينها
مرت عصور
لتتنهد من أعماق البحار
وتجوب آفاق الرؤوس
مرت عصور
وابتسامتها ناعمة دافئة
واقعة في كل فؤاد
مرت عصور
جالسة أمام مرآتها
لتمارس طقسها الجميل
مرت عصور
لتمضي لحظات العمر المسحورة
ولتبقى ذكريات الحياة
مرت عصور
والبقعة عند بوابة القصر
دون أن توصد أحلامها
مرت عصور
وخزانة النقوش مغرقة
ومصراعاها والمفتاح
مرت عصور
والجاذبية المتصاعدة
والنذير يقتحم سجادنا العتيق
مرت عصور
عن ديوان "فيكتوريا"2004
للشاعر محمد زعل السلوم
سوريا-دمشق
قصائد أخرى لذات الديوان بمدونتي:
-ارتحلي "نيسان"
-مولاتي "نيسان"















15 ابريل, 2007 01:36 ص