أوجه هذه القصيدة في ذكرى مأساة العمال السوريين الذين سحلوا في شوارع لبنان بعد أن امتدت إليهم أيدي مجموعة من الرعاع الشباطيين
للكهنة معابد...
ومن المعابد تخرج المحبة...
السلام...
الوئام...
الأخلاق...
العناق الأبدي بين البشر
إلا كهنة بيروت...
ولهم معابد أيضا..؟!
يؤمها حجاج الكراهية...
طلاب الكراهية...
فلسفة الكراهية...
تارة للشعب...
وطورا لعرق...
لوطن...
أمة...
مجتمع...
أفكار...
حضارة...
دولة...
وكهان الكراهية يعبثون
تارة بألسنتهم...
بكتاباتهم...
مفوهوا الكراهية
يبحثون...
يتعاملون...
يستعملهم الآخرون...
دمى للفوضويين
القابعين هناك...
خلف البحر...
خلف المحيط...
يحرضون على القتل...
حتى بينهم...
منهم واليهم...
ليحصدوا غلة جديدة من الفشل
والكراهية...
وتراكما إضافيا...
من التحريض على الكراهية...
يزرعون أرزات الكراهية
ضد من ...
لأجل من...؟!
يهتفون بالكراهية...
يقتلون دعما للكراهية...
نعم للكراهية...
لأنها ببساطة...
هكذا طبيعة الكراهية...
معابد بل مصانع الكراهية
ومصافي لتكرير الكراهية...
روائح الكراهية...
صحف الكراهية...
شاشات الكراهية...
تحقيق الحقد والكراهية...
قرارات كراهية...
أو حتى دعما للكراهية...
يبنون الحصون بيننا لنفترق
لأن كهنة الكراهية...
يتعسكرون ويصنعون...
الكراهية...
فالكراهية...
فالكراهية...
لسورية العربية.
عن ديوان "بيروت عاصمة السراب"2005
للشاعر محمد زعل السلوم
سوريا-دمشق








أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية