zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

رقصة الهولا في هاواي

 

أصولها:

هولا هي روح هاواي المعبر عنها بالحركة الجسدية, ولا يعلم أحد الأصول الحقيقية لتلك الرقصة لكن سكان جزر هاواي يعتقدون أن أول هولا جاءت من الإله أو الآلهة التي قامت برقصة تقليدية لإقامة قداس للديانة الوثنية .

والبعض الآخر يعتقد أن الهولا كانت مقتصرة على الرجال لكن الأسطورة والمصادر التاريخية تذكر أنها تخص الرجال كما تخص النساء. وهولا هاواي هي بالكامل وبشكل كلي تختلف عن باقي رقصات الشعوب البولينيزية بالمحيط الهادي ,رغم أنها بدأت على شكل ثقافة خلال الطقوس الدينية ,ولكنها اتخذت لنفسها التحول نحو شكل من أشكال التسلية والمتعة.

معنى حركاتها :

كل حركة في رقصة الهولا لها معنى خاص وكل تعبير بأيدي الراقص يتخذ معنى كلمة بعينها أو تعبير عميق,فحركات جسد الراقص مثلا تستطيع أن تمثل أنماط من البشر والحيوانات,أو حتى تقليد الحرب أو تقليد الطبيعة كالشجرة التي تتموج بأغصانها ,أو البحر ,فالراقص أو الراقصة الحقيقية بالهولا ستشعر معه بأن ما يؤديه يجسد قرش مثلا أو قمر أو سماء عبر راحة الكف.

كما يرافق الحركات الراقصة الغناء والتي تساعد على الحديث عن قصة بعينها.فعمليا ليست الأيدي وحدها قادرة على شرح القصة فحسب وإنما كلمات الراقص أو المغني هي ما يلتفت إليه غالبية الجمهور,واليوم ولان لغة الغناء واضحة وتطور القدرة على التعبير بشكل أفضل فقد حلت محل الحركات والإيحاءات مما أعطى للجسد حرية أكثر للتعبير عن ذاته وانعكس على الهولا الحديثة.

أزياء الهولا:

أما الأزياء فتتكون بالنسبة للراقصين القدماء بما يخص الرأس والأكتاف فضلا عن سترة قصيرة وال"كوبيا" أو الشكلة التي توضع على الشعر ومصنوعة من أسنان القرش أو عظام الحوت.والأزياء تتنوع عموما من مدرسة لأخرى ومن جزيرة لأخرى وحسب الفئة العمرية والجنس ونوع الرقصة التي سيتم تقديمها ,إن كانت حديثة أو تقليدية أو حتى تخص طقس ديني بعينه.

مدارس الهولا في هاواي:

بعد أن كانت رقصة دينية حيث تم التشدد في شكل الراقصين وتركيبتهم وعلى الطلاب أن يتبعوا قواعد خاصة تدعى "كابو" وإطاعة أستاذ الهولا "كومو",فمثلا على الراقصين ألا يحلقوا شعورهم أو أظافرهم وبعض المأكولات ممنوعة والجنس ممنوع,وكأنها ممارسة لطقس ديني بعينه.

وعلى المنظم "هوبا" أن يساعد الأستاذ "كومو" مع المغني وعازف الطنبور في اختيار التلاميذ. وعلى التلاميذ حين يرقصوا أن يرسخوا ما يتعلق ب"لاكا" وأن يتزينوا بالكرمة والزهور وأن يعرفوا أنهم يمارسون طقسا مقدسا خاصا وأن يتبعوا تعليمات متشددة. كما يحصلوا بالنهاية على شهادة إن بقوا في "الهالاو" أي مدرسة الهولا لعدة أيام من التحضير خاضعين للتطهير التقليدي بماء البحر وصلوات التقديم وحتى أن يأكلوا وليمة الاحتفال من لحم "الخنزير" وبالنهاية أن يتبعوا قواعد الهولا النهائية "الكابو".

بعض مدارس الهالاو تتوضع داخل "هياو"أي المعبد كنموذج للتقديس المتعلق بالهولا واحدى أفضل المدارس في هذا المجال فنجدها في "كي" قرب "هاينا"

على الشاطئ الجنوبي لجزيرة كاواي.

أنواع الهولا:

أما أنواع الهولا فهناك الهولا "كيهيكو" وهي النموذج القديم وتتم معرفته من خلال اللباس التقليدي خلف المغني أو بمصاحبة المغني فقط. وأيضا هناك هولا "أوانا" فهي النمط الحديث والتي ترافقها الأغاني والأدوات الموسيقية مثل الأوكوليليس والغيتار والآلات الأخرى فضلا عن أزياء خيالية للراقصين.

وهناك هولا "كايكي" للأطفال أو ما يعرف بهولا الأطفال.

إنقاذ الهولا بالقرن التاسع عشر:

كادت الهولا أن تختفي في بدايات القرن التاسع عشر بسبب معتقدات وثنية,ولكن الملك ديفيد كالاكاوا وبنهاية القرن التاسع عشر اعتبرها جزء من الاقتصاد ومصدر إضافي للمال فعمل على تدريب مجموعة جيدة من الراقصين وتحضيرهم لتقديم أمسيات متنوعة مما شجع الراقصين على تعلم وإحياء الهولا القديمة.

يوجد اليوم العديد من المدارس لتعليم الهولا وهي تختلف من جزيرة لأخرى وقد خرجت الهولا آلاف الطلاب وحافظت على الأنماط القديمة وشكلت ثقافة خاصة بهاواي كتقاليد حية.كما شهدت الهولا منذ سبعينيات القرن الماضي نهضة مهمة فأغنت ثقافة هاواي.

كتابة: محمد زعل السلوم

سوريا- دمشق 3/7/2007



أضف تعليقا

mafhm من سوريا
04 يوليو, 2007 10:18 ص
اظنها خير دواء لاصحاب الكروش امثالنا
شكرا للمعلومات
كن بخير
almorabet39 من المغرب
04 يوليو, 2007 02:50 م
معلومات مفيدة
شكرا لك.
zaalsalloum من سوريا
05 يوليو, 2007 10:31 ص
تحياتي صديقي العزيز حامل المسك
أنا سعيد لزيارتك مجددا,فهي بالنهاية رياضة قد تذيب كروشنا التي تتوسع وتتمدد يوما بعد يوم واتمنى ان نستفيد منها ان كانت مفيدة حقا.
شكرا مرة أخرى على زيارتك واطلالتك الرائعة وتعليقك الممتع.
وسنبقى بالتأكيد على تواصل.
zaalsalloum من سوريا
05 يوليو, 2007 10:35 ص
أخي العزيز والغالي المرابط
تسرني اطلالتك مجددا وفي الحقيقة أعجبتني رقصات الهولا بسبب متابعتي لفيلم ياباني كوميدي مؤخرا بجامعة دمشق اسمه "فتيات الهولا" وقد كتبت مقال كامل حوله في المقال الذي سبق مقالي هذا.
أخيرا شكرا أيها الصديق العزيز مجددا ونحن بالتأكيد على تواصل.
mohammed55saeed من سوريا
07 يوليو, 2007 10:04 ص
الصديق محمد
شكراً لك على هذه المعلومات التي تزيد معرفتنا بعادات وطقوس شعوب العالم وثقافتهم .
سأحاول الآن ممارسة القليل من رقصة الهولا ...
تحياتي لك . دمت بخير .

محمد سعيد
zaalsalloum من سوريا
07 يوليو, 2007 12:16 م
تحياتي أخ محمود سعيد وكم يسعدني حضورك وأتمنى عليك أن تقرأ مقال "فتيات الهولا الذي سبق هذا المقال لأنه يشرح سبب اهتمامي المفاجئ بالهولا وأتمنى اقامة مهرجان خاص بالهولا بدمشق لامتاع الجمهور العربي السوري الذواق.
شكرا لاطلالتك مجددا وسنبقى على تواصل.