zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها


النبش والهذيان

نبش الذئاب تراب مقبرتي

وأخرجوني الى مسلخ الوحوش

طوقوني ...

صلبوني...

مددوني...

كمجرفة سحقت فؤادي

في مشهدية الهذيان

رقص العفاريت على جثتي

ودقوا الطبول طربا لآهتي

وحلقوا كالرياح حولي

وكأنني قبلة الجنون

في مشهدية الهذيان

اجتمع الهواة والمحترفين عندي

وعقدوا طاولتهم المستديرة على قلبي

وتطرقوا لقضيتي ولمحوا

وتصارعوا كالثيران

ليعزفوا في ساحة شمسي

وزقاق البحر حولي

في مشهدية الهذيان

تحاجر الغلمان وأطلقوا جماح خوفهم

في بلاد روحها الفزع والإغراء

وبضربة مباغتة نفرت دمائي

أمام شاشة الغيلان

في مشهدية الهذيان

لم أثر لم أنعدم

لم أقل أن فروع الحياة عندي

والخيال المتناقض يحذفني

وكأنني افتراضي الوجود

أزول لخطيئة في كسرة أو همزة

في مشهدية الهذيان

أنتمي...؟!

نعم أنتمي

ونون التوكيد مني

وحرف الياء

لم تتبعثر نبرات حبري

ولم تتعثر لغة براعتي

ولم تتقيأ على صفحة الأيام

في مشهدية الغثيان

أتنفس...؟!

نعم أتنفس...

وأقلب كلماتي وأحرق بعضها

على ناري الهادئة

ضاحكا من أركيلة مسرورة

قابعة بين كؤوس من الشاي والكمون والزهورات

تتأمل بقايا ربيعنا المرتبك

وكأننا قطع أثرية

خلف الجامع الأموي

وفي تلك القهوة...

وفي مشهدية الهذيان

أرتجف...؟!

نعم أرتجف من محيطي الحيوي

وغابات العالم القطبية

تستنزف طبقة الأوزون

الجالسة في أعلى جمجمتي

لترميني كضربة الشمس

الممزوجة بالسحايا

في مشهدية الهذيان

مرارة...؟!

نعم هي المرارة من نتذوقها

ونتسلى بها

ونطير معها على أجنحة الأيام

بحجة غياب اللوعة

وتفاصيل الدموع الموجعة

وهواجس إبريق الشاي

في مشهدية الهذيان

سودوكو...؟!

نعم نحن أرقام بخانات

قد نخطئ حسابها...

وقد نصحح مسارها...

مع أنها جنسية أخرى...

تضاف الى فداحة الأوطان

وتقنية رفيعة...

كرفاعة أرض عشتار المهشمة

في بصيرة وأخلاق الطغاة...؟!

في مشهدية الهذيان

أجوف...؟!

نعم أجوف...

بشعاراتي وأشعاري

وحتى بقصيدتي الوطنية

وقضية فلسطين

وضوء دعوتي يخبو

أمام حركة الأضداد

ورائحة العنفوان العفنة

تتسلق جدران البكاء

في مشهدية الهذيان

أحوم ...؟!

نعم أحوم

لا أعرف متى أهبط بسلام

ولا متى أعود الى التحليق

فأنا معلق لا أعرف مصيري

فاقد بصري الانفصامي

والسكان لايزالون كالعطور المهددة بالانقراض

فلو زاد عددهم أو نقص

فلا أدوية الانهيار تكفينا بكاءا

ولا شظايا أجسادنا سيتاح لها

أن تشهد على...

مشهدية الهذيان

وروع الغثيان.

كتابة محمد زعل السلوم

سوريا- دمشق 25/7/2007

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 27 يوليو, 2007 10:24 م , من قبل souadsaleh
من المغرب

أخي و صديقي العزيز محمد زعل
السلام عليكم و رحمة الله

كله في سبيل الوطن يهون و يبقى هو بالعيون لا يفنى و لا يهون
و الله يا محمد ليس لي وقت كالسابق حتى أنقل لك مرة ثانية و إن كان بوسعك أن تبعث لنا من إبداعك هذا على الإمايل
و أظن أن الصداقة لا تعرف الحساب ههههههه

نعم أخي أبعاد قصيدتك وصلتني كالعادة
و حسبنا الله و نعم الوكيل

سأنتهي من النشر على على المعبر إلى أن يفتح ثم ترقب بعض الحقائق من أفواه أمريكيين في الصحافة عن نهر البارد و من كان وراء ذلك ........

أختك سعاد البدري

اضيف في 30 يوليو, 2007 02:38 ص , من قبل zaalsalloum
من سوريا

كما قلت وأقول دائما أخت سعاد يسرني حضورك
وبالنسبة للقصيدة فهي تحدي لمن يكنون لأمتنا كل شر ولكننا والحمد لله ننتصر كل يوم عليهم وهم بالنهاية من سيركع فنحن فعلا نعيش عصر الانتصارات ولا بديل للانتصلرات بعد الآن وأنا لا أحلم في هذا بل هو واقع اليوم وغدا وبعد غد .

اضيف في 08 اغسطس, 2007 06:04 ص , من قبل hala2006hala
من الكويت

لله دركـ حتى ترضى

دُرر تناثرت من حرفكـ الباهي
لـ تشع سطور لهذهـ المصافحة العذبة

إحترامي لـ سمو نبضك


هاله

اضيف في 09 اغسطس, 2007 02:53 ص , من قبل zaalsalloum
من سوريا

هالا هالا هالا
وجودك أكثر من هالة الشمس في قلبي لقد نورتي المدونة وألقك دوما لا يغيب ونور بهاءك دوما يسطع في كيان كلماتك ورونقها فشكرا لك أختي العزيزة واطلالتك دوما عذبة وتهمني ويسرني حضورك البهي فكم يطربني هذا الحضور وشكرا للمرة الألف.

اضيف في 07 اكتوبر, 2007 07:23 ص , من قبل soul5
من المملكة العربية السعودية

مافائدة البصر ، إذْ كنّا حينما نرى نهوي !


جرّب أن تعمى يامحمد !!

اضيف في 08 اكتوبر, 2007 11:28 ص , من قبل zaalsalloum
من سوريا

أشكركي سول من السعودية على مرورك الطيب
وكم يسرني حضورك على ايقاع مدونتي كما يسرني تعليقك ولكننا لا يمكننا أن نعمى الى الأبد فلابد لليل ان ينجلي ولمن لا يريدون لأوطاننا الخير فعليهم ان يرحلوا من الديار والسلام



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية