zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

وكسر الأبطال الحصار والشكر لمصر العربية

اقتحام سكان غزة لمعبر رفح، هو بلا شك هبة شعبية عفوية، ونتيجة حتمية لحالة الاحتقان الشديدة التي يعيشها المواطن الفلسطيني في القطاع بسبب الحصار “الإسرائيلي” الجائر والمطبق منذ 7 أشهر على أكثر من مليون ونصف المليون شخص. هذا الظلم البين والمرفوض أخرج الأمور عن السيطرة وأدى إلى فتح الحدود عنوة لإيجاد متنفس لشعب يتضور جوعاً وأصبح على شفا كارثة إنسانية كادت أن تقضي عليه في ظل صمت دولي مطبق.

الموقف المصري من اجتياز الفلسطينيين المعبر الحدودي بعد هدم الحاجز، جاء مرناً ومتماشياً مع الموقف الديني والقومي والإنساني، وهو ليس بجديد فقد سبق أن فتحت مصر المعبر أكثر من مرة من طرف واحد لتمرير حجاج أو عالقين، وذلك بالرغم من تعرضها لانتقادات شديدة من جانب “إسرائيل” وحليفتها واشنطن. لقد كان موقفاً مصرياً حكيماً لاسيما وأن وصول غزة إلى كارثة إنسانية أمر مرفوض لا يمكن أن تقبل به مصر بأي شكل كان.

طلب الرئيس المصري حسني مبارك، من قوات الأمن السماح للفلسطينيين بالدخول عبر المعبر لشراء احتياجاتهم الأساسية ثم العودة إلى غزة طالما أنهم لا يحملون أسلحة أو أشياء غير مشروعة، موقف مشرف يؤكد أن مصر هي بلا شك العمق الطبيعي للشعب الفلسطيني، وأنه بعد كل ما حدث لم يعد بالإمكان الاستمرار في إغلاق المعبر في ظل العدوان “الاسرائيلي” المستمر والذي حول غزة إلى سجن كبير وحالة عذاب لم يعد بالإمكان احتمالها.

“إسرائيل” بجرائمها الأخيرة في غزة تريد وضع مصر في موقف حرج مع الفلسطينيين، لأنها تعلم تماماً أن أي توتر تصنعه داخل القطاع، سواء بقطع الإمدادات أو تصعيد الاعتداءات، ينعكس بالسلب على الحدود المصرية  الفلسطينية، ويؤدي إلى نوع من التوتر، لأن المواطن في غزة حين لا يجد حاجاته

الأساسية لن يصبح أمامه سوى الاندفاع خارج الحدود.

الظروف المأساوية نتيجة ممارسات سلطات الاحتلال، أوصلت غزة إلى لحظة الانفجار، وعلى الجميع عرباً ومسلمين تدارك الأمور قبل فوات الأوان، وإعادة تنظيمها بما يضمن إنهاء حالة الأسر التي يعيشها سكان غزة حيث لم يعد القطاع يستطيع احتمال هذا الحصار وهذا القتل والحرمان حتى من الغذاء والدواء.

إن التضامن الفلسطيني والعربي مطلوب في الوقت الراهن، لضمان فتح كل المعابر وكسر كل أشكال الحصار بشكل نهائي، ونأمل أن تمضي الأمور في هذا الاتجاه، بعد أن نجح الفلسطينيون في كسر الحصار عبر رفح، ونجحت مصر في إفشال مخطط الكيان عندما لم تستخدم القوة ضدهم رغم تدميرهم جانباً كبيراً من السياج الحدودي.



أضف تعليقا