zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

هل كان على فيروز أن تأخذ إذناً؟ ............. د. حسن مدن

هل كان على السيدة فيروز أن تأخذ إذناً من بعض فرقاء السياسة اللبنانيين لكي تغني في الشام؟

سيبدو السؤال أكثر مرارة حين نعلم أن من يطالبونها اليوم بعدم الذهاب إلى الشام هم أنفسهم الذين حفت أقدامهم من كثرة الذهاب والإياب إليها بشكل كاد يكون يوميا، ليضمنوا مقعداً في البرلمان أو في الحكومة، وفي حالات أخرى ليكونوا رؤساء لهذه الحكومة أو رؤساء للجمهورية.

ولأن هوى هؤلاء اليوم لم يعد “شامياً” كما كان، بعد أن دارت الدنيا دورتها، فإنهم يريدون من فيروز، وهي العابرة للطوائف والسياسات، وغير الخاضعة لتقلبات أمزجة وتحالفات الغارقين في وحلها، أن تكون ظلاً لمواقفهم، فعليها أن تنصاع لرغبتهم في ألا تغني للسوريين، لأن الشام كفت عن أن تكون محجة لهم، كما كانت قبل سنوات قليلات.

فيروز كانت دائماً فوق السياسة وأهوائها، وستظل كذلك، وفي عز تطاحن اللبنانيين بالسلاح في حروبهم الأهلية المديدة، أو في الحروب التي فرضت عليهم من خارج بلادهم، كان صوتها بلسماً للجميع.

ما بين فيروز والمدرسة الرحبانية إجمالاً من عُرَى وأواصر القربى وبين الشام يتجاوز بكثير تكتيكات السياسة العابرة، فالشام عند فيروز وعند الرحابنة هي ذلك الفضاء من الثقافة الواحدة والتاريخ المشترك، اللذين لا سبيل لتغييرهما لمجرد أن الساسة في البلدين اختلفوا.

فيروز أكبر من أن تأتمر بأمر زعيم سياسي، كائناً من كان هذا الزعيم، أو تكون رهينة مزاج قائد ميليشيا يخرج من حرب ويتهيأ لأخرى، ويريد للجميع، بمن فيهم فيروز، أن يكونوا رهن إشارته، تغني وقت يشاء وتكف عن الغناء وقت لا يشاء، تذهب حيث يريد، ولا تذهب حيث لا يريد.

يقال إن فيروز ذهبت للغناء في بغداد في عهد صدام حسين، ولاحظت أن صورة له علقت في القاعة، فطلبت رفعها وإلا فإنها ستتوقف عن الغناء، لأنها ترفض التجيير السياسي لحفلتها في وقت كان فيه العراقيون منقسمين في الموقف من نظامهم.

 إلى الشام تذهب فيروز لتقدم للسوريين بمناسبة اختيار دمشق عاصمة للثقافة العربية مسرحيتها الشهيرة: “صح النوم”، واحدة من روائع التراث الرحباني، وهي تعرف أنها ذاهبة في رسالة للفن تأبى أن تجير للسياسة
عن الكاتب حسن مدن بصحيفة الخليج الاماراتية


أضف تعليقا

sendyan من السودان
29 يناير, 2008 04:45 م
تحية مسائية طيبة ابعثها اليك عزيزي محمد
ومرسي علي هذا لموضوع عن السيدة فيروز التي حلت علي دياركم ضيفا كريما لاحياء حفل سورية عاصمة الثقافة العربية
ونتمني ان تستمتعوا معها من خلال ادائها مسرحيتها الشهيرة (صحي النوم).
وانا في رائي لهذا الموضوع ان علي فيروز
الغناء في اي مكان واي زمان دون اخذ اذن.
وتقبلي مروري علي هذا الموضوع اخي محمد
وامنياتي السعيدة اليك .


souadsaleh من المغرب
30 يناير, 2008 12:25 ص
قذف محصنة .. وصل السيل الزبى
http://souadsaleh.jeeran.com/archive/2008/1/454876.html
ــــــــــــ
معذرة و هذا ما شغلني
zaalsalloum من سوريا
30 يناير, 2008 08:25 ص
أشكرك اخي العزيز مصعب
وبالمناسبة انا استمع الى صوتك سواء في مسا ميكس او ببرنامج اول امس مع عصام الحاج تحياتي القلبية اليك والى كل الاخوة في السودان الحبيب
واشكرك على رأيك حول فيروز
zaalsalloum من سوريا
30 يناير, 2008 08:26 ص
أخت سعاد الغالية
سرني حضورك وسأزورك بأسرع وقت ممكن
أخوك محمد زعل السلوم