في حياة وليام شكسبير سبع سنوات يطلق عليها دارسو أدبه اسم السنوات الضائعة لأنه اختفى خلالها من بريطانيا، وأخفى كل خبر له حتى عن أقرب أصدقائه، وهرب إلى الخارج، ولم تكشف البحوث التي أعدت حول تراثه وأدبه وسيرته شيئا عما فعله خلال تلك السنوات، وأقصى ما توصل إليه الباحثون حتى الآن لا يتعدى التكهنات والتخمين.
وقبل مدة، صدرت في ألمانيا دراسة عن شكسبير توضع ملابسات السنوات الضائعة، من عامي 1585 إلى ،1592 والدراسة من إعداد البروفيسورة هيلجراد هامر، أستاذة الأدب الإنجليزي في جامعة مينز، وهي تلمح إن شكسبير كان جاسوسا براتب شهري ويعمل لحساب مكتب الشرطة السرية التابع للكنيسة الكاثوليكية في روما، وقد هرب من بريطانيا إلى روما خلال تلك السنوات لحماية نفسه.
والبروفيسورة هيلجراد لم تتوصل إلى هذه النتيجة عن طريق دراسة وتحليل مسرحيات وقصائد شكسبيرفقط، وإنما عن طريق ارتداء معطف المحقق كولمبو والعميل السري 7 فقد لاحظت أن الفترة التي اختفى فيها شكسبير هي الفترة التي وصل فيها اضطهاد الكاثوليك الذين رفضوا التحول إلى البروتستانتية (التي اختارتها اليزابيث الأولى مذهبا للدولة) إلى الأوج، حيث فرضت عقوبات قاسية عليهم شملت مصادرة أراضيهم، وسجنهم أو إبعادهم، وحتى إنزال عقوبة الموت بهم، وهي لا تستبعد أن يكون شكسبير من الكاثوليك الذين هربوا من لندن لحماية أنفسهم.







