ووصلت الأعمال العدائية والاستفزازية الأمريكية “الإسرائيلية” المنسقة ضد سوريا إلى ذروتها وذلك بتكثيف الضغوط النفسية على دمشق من خلال الحضور الإعلامي واسع النطاق لرأس السلطة في واشنطن والمكرس لمهاجمة سوريا وتهديدها والإعلان عن فرض عقوبات جديدة ومتتابعة ضدها وصلت حد الكيد السياسي الرخيص، والحضور الدبلوماسي الأمريكي المكثف في الجوار المحيط بدمشق، الباغي التعريض بالنظام السوري والتحريض الإقليمي ضده والتحشيد من أجل إحكام العزلة عليه وحرمانه من عمقه العربي.
وتلعب “إسرائيل” دور رأس الحربة في هذه الحرب النفسية والسياسية والإعلامية التي تُشن اليوم ضد سوريا. فقامت، بعد التشاور مع واشنطن، بتوجيه سلاحها الجوي للتحليق فوق القصر الرئاسي للرئيس بشار الأسد، ومن بعد شنت غارة على منشأة عسكرية سورية في دير الزور، قبل أن تتوج عدوانها باغتيال عماد مغنية القائد العسكري لحزب الله في دمشق، وذلك بغية النيل من هيبة النظام السوري وإحراجه وإضعاف معنوياته. ولكن سوريا ردت بطريقتها آنذاك كقصف مرصد جبل الشيخ او اختفاء 24 بطارية صواريخ لاو الاسرائيلية بالجولان فضلا عن حرب الأعصاب أي ان سوريا لا تنتظر العصي حسب اعتراف الصحف الاسرائيلية ذاتها بل هي فاعلة وجبهتها الداخلية قوية وامتداداتها ليست بلا فاعلية بل على العكس.
ويبدو أن الهدف المركزي للعمل العدائي الأمريكي “الإسرائيلي” المنسق والسافر ضد سوريا، هو استدراجها، بالاستفزازات المتواصلة، للدخول في مواجهة تنتهي بسوريا إلى المآل الفوضوي الذي تردى إليه العراق.








أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية