zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

انتفاضة غزة والحرب على سوريا

سوريا العربية تتمتع بمكانة نوعية في العالم العربي رغم ظلم ذوي القربى وهو اشد مضاضة من الحسام المهند ولكنها دولة فاعلة وجيدة
نعم اليوم هناك مآسي بفلسطين وتحديدا بانتفاضة غزة
ولكن، بصراحة شديدة، إن ما يجري لسوريا كثير وكثير جداً. فقد تجاوزت الضغوط الأمريكية و”الإسرائيلية” كل حدود الصراع الجاري عادة في اطار حالة اللاحرب واللاسلم.

ووصلت الأعمال العدائية والاستفزازية الأمريكية  “الإسرائيلية” المنسقة ضد سوريا إلى ذروتها وذلك بتكثيف الضغوط النفسية على دمشق من خلال الحضور الإعلامي واسع النطاق لرأس السلطة في واشنطن والمكرس لمهاجمة سوريا وتهديدها والإعلان عن فرض عقوبات جديدة ومتتابعة ضدها وصلت حد الكيد السياسي الرخيص، والحضور الدبلوماسي الأمريكي المكثف في الجوار المحيط بدمشق، الباغي التعريض بالنظام السوري والتحريض الإقليمي ضده والتحشيد من أجل إحكام العزلة عليه وحرمانه من عمقه العربي.

وتلعب “إسرائيل” دور رأس الحربة في هذه الحرب النفسية والسياسية والإعلامية التي تُشن اليوم ضد سوريا. فقامت، بعد التشاور مع واشنطن، بتوجيه سلاحها الجوي للتحليق فوق القصر الرئاسي للرئيس بشار الأسد، ومن بعد شنت غارة على منشأة عسكرية سورية في دير الزور، قبل أن تتوج عدوانها باغتيال عماد مغنية القائد العسكري لحزب الله في دمشق، وذلك بغية النيل من هيبة النظام السوري وإحراجه وإضعاف معنوياته. ولكن سوريا ردت بطريقتها آنذاك كقصف مرصد جبل الشيخ او اختفاء 24 بطارية صواريخ لاو الاسرائيلية بالجولان فضلا عن حرب الأعصاب أي ان سوريا لا تنتظر العصي حسب اعتراف الصحف الاسرائيلية ذاتها بل هي فاعلة وجبهتها الداخلية قوية وامتداداتها ليست بلا فاعلية بل على العكس.

ويبدو أن الهدف المركزي للعمل العدائي الأمريكي  “الإسرائيلي” المنسق والسافر ضد سوريا، هو استدراجها، بالاستفزازات المتواصلة، للدخول في مواجهة تنتهي بسوريا إلى المآل الفوضوي الذي تردى إليه العراق.

ولذلك نجد أن سوريا اليوم تكاد تقف وحيدة معزولة عن جوارها وعمقها الإقليمي، اللهم اعتمادها على تحالفها مع إيران وحزب الله في لبنان وحركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى المعارضة. فهل تكفل هذه المقاربة التحالفية لسوريا المناعة والتحصين اللازمين للتمكن من مقابلة التحديات بجاهزية مادية وبشرية ومعنوية تمكن الوطن والشعب من صد أخطارها المحدقة؟
عن الخليج بتصرف
محمد السلوم


أضف تعليقا