zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

هل نصدّق الرسام الدنماركي المأفون أم فلاسفة الغرب ومفكريه؟..د.فيصل قاسم

ليس هناك أدنى شك بأن من حق، لا بل من واجب المسلمين، من طنجة إلى جاكرتا، أن يهبوا هبة رجل واحد دفاعاً عن مقدساتهم التي أساء إليها رسام دنماركي مغمور ومأفون، وأعادت نشرها بعض الصحف الأوروبية الأخرى. وأعتقد أن الدفاع حتى الآن لم يكن بالشكل المطلوب، وكان لابد أن تدخل الحكومات الإسلامية على الخط لترفع العصا الغليظة في وجه الدول التي تحتضن المسيئين من رسامين وكتاب وسواهم، وأن لا تكتفي فقط برد الفعل الشعبي أبداً. لكن لماذا، في الوقت ذاته، نتوقف عند رسام كاريكاتير ساقط من الدرجة العاشرة، ونجعله ممثلاً للموقف الغربي من المسلمين، وننسى عظماء الغرب من مفكرين وفلاسفة ومؤرخين وأدباء وشعراء وقادة، وما قالوه في الإسلام ورسوله الأعظم وكتابه الخالد؟

أيهما نصدّق رساماً كرتونياً ينضح جهلاً وسخفاً وحقارة ودناءة وقذارة، أم المفكر والأديب الإيرلندي ذائع الصيت جورج برنارد شو؟ يقول شو: "لقد اطّلعت على تاريخ هذا الرجل العظيم محمد(ص)، فوجدته أعجوبةً خارقةً، لا بل منقذاً للبشرية، وفي رأيي، لو تولى العالم الأوروبي رجل مثل محمد(ص) لشفاه من علله كافة... لقد نظرت دائما الى ديانة محمد (ص) بأعلى درجات السمو بسبب حيويتها الجميلة. إنها الديانة الوحيدة في نظري التي تملك قدرة الاندماج... بما يجعلها جاذبة لكل عصر، وإذا كان لديانة معينة أن تنتشر في انجلترا، بل في أوروبا، في خلال مئات السنوات المقبلة، فهي الاسلام... إني أعتقد أن الديانة المحمدية هي الديانة الوحيدة التي تجمع كل الشروط اللازمة وتكون موافقة لكل مرافق الحياة.... ما أحوج العالم اليوم إلى رجل كمحمد(ص) ليحل مشاكل العالم ".

أما المفكر والفيلسوف والمؤرخ الاسكوتلندي الكبير توماس كارلايل فقد أغدق الكثير الكثير من الإطراء والمديح على الرسول الأعظم إذ قال: " إنما محمد(ص) شهاب قد أضاء العالم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء".

وحتى كارل ماركس أبو الشيوعية قال حرفياً: "جدير بكل ذي عقل أن يعترف بنبوءة محمد(ص)، وأنه رسول من السماء إلى الأرض....هذا النبي افتتح برسالته عصراً للعلم والنور والمعرفة، وحري أن تــُدون أقواله وأفعاله بطريقة علمية خاصة. وبما أن هذه التعاليم التي قام بها هي وحي فقد كان عليه أن يمحو ما كان متراكماً من الرسالات السابقة من التبديل والتحوير".

بدوره يقول الأديب الروسي الشهير ليو تولستوي: "أنا واحد من المبهورين بالنبي محمد(ص) الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات على يديه، وليكون هو أيضا آخر الأنبياء".

أما الشاعر الألماني الأكبر غوته فيقول: "بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي العربي محمد(ص)...

وإننا أهل أوروبا بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد(ص)، وسوف لا يتقدم عليه أحد".

وينسحب الإعجاب ذاته على الشاعر الفرنسي الكبير لامارتين الذي يعترف بأن "أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسة وافية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود....ليس هناك رجل أدرك من العظمة الإنسانية مثلما أدرك محمد(ص)، وأي إنسان بلغ من مراتب الكمال مثل ما بلغ، لقد هدم الرسول المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق".

أما عالم اللاهوت السويسري د.هانز كونج فقد قال حرفياً: "محمد(ص) نبي حقيقي بكل ما في الكلمة من معنى، ولا يمكننا بعد إنكار أن محمداً هو المرشد القائد إلى طريق النجاة".

وكما يعترف مفكرو الغرب وأدباؤه وفلاسفته وقادته بعظمة خاتم الأنبياء،.فإنهم في الآن ذاته يبصمون بالعشرة على عظمة الكتاب الذي أنزل على نبي الإسلام(ص). ويقول القائد الفرنسي الشهير نابليون بعد أن قرأ القرآن الكريم: "إن أمة ً يوجد فيها مثل ُ هذا الكتاب العظيم لا يمكن القضاءُ عليها أو على لغتها".

وبدوره يؤكد العالم الأمريكي مايكل هارت بأنه "لا يوجد في تاريخ الرسالات كتاب بقي بحروفه كاملاً دون تحوير سوى القرآن الذي نقله محمد(ص)".

وينشد الشاعر الألماني الشهير غوته قائلاً:"كلما قرأت القرآن شعرت أن روحي تهتز داخل جسمي... القرآن كتاب الكتب، وإني أعتقد هذا كما يعتقده كل مسلم". ولما بلغ غوته السبعين من عمره، أعلن على الملأ أنه يعتزم أن يحتفل في خشوع بتلك الليلة المقدسة التي أنزل فيها القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وبنفس الروحية يهتف أرنست رينان منشداً:" عندما تستمع إلى آياته تأخذك رجفة الإعجاب والحب، وبعد أن تتوغل في دراسة روح التشريع فيه لا يسعك إلا أن تعظــّم هذا الكتاب العلوي وتقدّسه".

ويؤكد تولوستوي في مكان آخر بأن "شريعة القرآن سوف تسود العالم لتوافقها وانسجامها مع العقل والحكمة.. لقد فهمت... لقد أدركت... ما تحتاج إليه البشرية هو شريعة سماوية تحق الحق وتزهق الباطل".

ولو كان رسامو الدنمارك الجهلة نظروا بالقرب منهم لقرأوا ما قاله الاستاذ الدكتور العالم النرويجي ايرنبيرغ في جامعة أوسلو الذي كتب يقول:" لا شك في أن القرآن من الله، ولا شك في ثبوت رسالة محمد(ص)".

وينسحب الاحترام الغربي للدين الحنيف على أتباع ذلك الدين. فليس صحيحاً أبداً أن نظرة الغرب للمسلمين كانت دائماً دونية، بل على العكس تماماً، فقد كان المسلمون مضرباً للأمثال في شجاعتهم وبأسهم. يقول القائد الكبير بسمارك:" اعطوني فقط ستة آلاف مسلم لأحرر من خلالهم العالم َ من الظلم".

أما المفكر والفيلسوف الفرنسي الكبير غوستاف لوبون فقد تغنى بإنسانية المسلمين العظيمة من خلال قوله الشهير:"لم يشهد التاريخ ُ فاتحاً أرحم َ من العرب".

ويتمنى أحد المستشرقين لو "أن المسلمين احتلوا أوروبا لكانت تجاوزت عقدة القرون الوسطى التي لم تشهدها إسبانيا بفضل الاسلام".

من يصدّق العالم بعد كل هذه الأقوال المأثورة لعظماء الغرب وفلاسفته ومفكريه وأدبائه وقادته في نبي الإسلام(ص)، وكتاب الله عز وجل وأتباعه، هل يصدّق ذلك الرسام الدنماركي المأفون وبعض مؤيديه من أبناء وبنات جلدتنا المارقين والمارقات، والساقطين والساقطات، أم يصدّق جورج بيرنارد شو، وكارل ماركس، وغوته، ونابليون، وتوماس كارلايل، وغوستاف لوبون، ولامارتين، وسواهم من خيرة ما أنجبه الغرب من أصحاب عقول راجحة، وآراء سديدة، وفكر نيّر؟.

 



أضف تعليقا

lailaz
23 مارس, 2008 09:12 م
محمد

رغم تنوع و جمال المواضيع التي تضعها لنا,
فإننا نتوق لمواضيعك التي باسلوبك السهل الممتع " و ليس الممتنع"


شكرا لك
zaalsalloum من سوريا
23 مارس, 2008 09:29 م
معك كل الحق اخت ليلاس
وبالفعل سأسعى لنشر مقالاتي بالقريب العاجل
واعدك بنشر عدة مقالات خاصة بي خلال الفترة القريبة ان شاء الله ما توفر لي من وقت
مجددا اليك خالص حبي واحترامي
وانا سعيد جدا لعودتك
محمد
كما اشكرك على سماعك لحلقة اسلام اونلاين
اخوك محمد زعل السلوم
eshteyak من فلسطين
23 مارس, 2008 10:23 م

العزيز الغالي الصديق الأخ محمد ..

أعجبتني جداً الفكرة من وجهة نظر مختلفة

شعرت وأنا أقرأ مقالك بأننا نحن المسلمون بتضخيمنا لما أقدم عليه هذا الدانماركي القذر قد منحناه ورسومه شهرة واسعة وشجعناه على الاقدام على المزيد

لو كان العرب والمسلمين ضخموا كل تلك الرؤى والكلمات التي أثرتها هنا في مقالك يا محمد لكان منحنا ديننا الاسلامي وقدوتنا الرسول الكريم شهرة تغلب وتحقر شهرة تلك الرسوم المسيئة لنبينا الكريم

بارك الله فيك يا غالي وكم أحب دوماً رؤيتك المختلفة للأمور والتي تصرخ بذكاء أحبه وأحترمه كثيراً

لك كل مودتي يا محمد ولك كل شكري وتقديري

eshteyak من فلسطين
23 مارس, 2008 10:27 م

على فكرة يا محمد

أنا بأشكرك كثير على تعليقك بمدونة فلسطين بس الشعر مو أنا ياللي كاتباه

هذا شعر المفكر تيسير نمر أنا كتبت هيك قبل القصيدة


هههههههه ولو اني فرحت لاطراءك

tagee من المملكة العربية السعودية
24 مارس, 2008 05:42 ص
المقال جميل ,محمد صلى الله عليه وسلم نور البشرية جمعاء.
والله عز وجّل أنطق لسان الفلاسفة والمفكرين الملحدين لأنه الحق الذي أنزل به على نبينا ,وعلينا ان ندافع عن حبيبنا محمد ونعرف به وبدينه وبأنه رحمة للعالمين.
أشكرك أخي الغالي على الموضوع.
ودمت بحب وبخير.
mattar65 من المملكة العربية السعودية
24 مارس, 2008 11:53 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي العزيز مـحمد

ان الناظر في الاحداث التي احدثتها الرسومات والتي لا تمت الى صور الرسول صلى الله عليه وسلم الحقيقة، التي اعترف بها كبار المفكرين الغربيين والمستشرقين

وصورة الرسول صلى الله عليه وسلم الحقيقة لا يعرفها احد منا الحاضرين الان والقادمين من بعدنا ولك هذه تخيلات وخزبلات من فتن الشيطان

الشيطان سول لهم واملى لهم فليس هناك صور للرسول او رسومات له

وثارت الدنيا ولم تقعد من اجل صور قيل انها للرسول صلى الله عليه وسلم وهي لا تمت له من قريب ولا من بعيد

وسبحان الله تعالى الذي ينشر الاسلام بدون دعوة وبنشر هذه الصور والكتابة عنها انها للرسول صلى الله عليه وسلم وينتشر الاسلام بهذه الصور التي اذاعت ونشرت الاسلام بطريقة غير مباشرة وهم لا يعلمون انهم بهذا يدعون الناس ليتفكروا اكثر في البحث عنه وعن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم اكثر


وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو كره لكم

دمت بخير ولك الاحترام


عاشق المطر
souadsaleh من المغرب
25 مارس, 2008 12:17 ص
أخي العزيز و صديقي الوفي محمد
السلام عليكم و رحمة الله

بارك الله فيك يا محمد و هذا عين العقل كما أراه يجب فعلا الإلتفات إلى مفكري وفلاسفة ومؤرخي وأدباء وشعراء الغرب قبل ردة الفعل الإنفعالية رغم أن لنا ما يحثنا على عدم الرد بالمثل مادامت الرسالة الربانية تعم كل أرجاء الأرض إذ لابد من التوعية بحث المراكز والمنظمات الإسلامية والمسلمين في الدانمارك مثلاً أو غيرها ممن أساؤوا للمصطفى صلى الله عليه و سلم على ضبط النفس وممارسة الحوار العاقل المفيد ، و عدم الإنجرار إلى المهاترات والمعارك و الملاسنات، و بدل ذلك يجب العمل بكل مسؤولية على التعريف بنبي الرحمة و عدم الدخول في دوامات ردود الأفعال الإنفعالية ، مادامت كما قلت رسالة الإسلام رسالة عالمية وإنسانية خالدة ، وقد تكفل الله بحفظها وذلك بحفظه لكتابه العظيم : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ، لهذا علينا أن نبين و نبرهن بكل تصرفاتنامبادئ الإسلام وسماحته وعظمة تشريعه ، وبيان حقيقة شخصية النبي عليه الصلاة والسلام وأنه رحمة للعالمين ، هذا ما أراه عملاً موفقاً في نصرته صلى الله عليه و سلم
كما أضيف رأيي بالمقاطعة لأنها فعلاً أعطت أطالها بالمرة السابقة حين كثفت الدانمارك من اتصالاتها بهيئة الإتحاد الأوروبي تستنجد كي يقبل منها الإعتذار بعد أن لاحظت بوار سلعها التي يستوردها المسلمون لاستهلاكها .....

موضوعك مهم جداً كسابقيه أيها الفاضل العزيز على قلوبنا
أختك سعاد

zaalsalloum من سوريا
25 مارس, 2008 12:13 م
الاخت العزيزة والغالية اشتياق يسرني تعليقك
وهي وجهة نظر من اتجاه آخر بمعنى ان نبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام يبقى نبي الرحمة ولابد من وجود منصفين في هذا العالم وامتنا اعظم واكرم من بعض الحثالة والمارقين في هذا العالم
شكرا مجددا
وبالنسبة للكلمات فانا اعتذر عن خطئي ولكن اختيارك اخت اشتياق كان موفقاى وجميل وممتع
اخوك محمد زعل السلوم
zaalsalloum من سوريا
25 مارس, 2008 12:17 م
الاخت العزيزة والغالية تغريد
محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام هو رحمة للعالمين
وكل العمالقة بالادب والفكر العالمي اعتزوا بنور النبوة وجميع العقول الكبيرة والعملاقة في هذا العالم احبوا الدين الحنيف واعجبوا به حتى من لم يسلم منهم مثل فيكتور هوغو وغوته وفولتير الذي غير نظرته بنهاية حياته والكثير الكثير ممن نسميهم بالانسانيين
لانهم ادركوا ان محمد عليه الصلاة والسلام هو قمة الانسانية وهو رحمة للعالمين وليس ملحمة ولا نقمة
اشكرك مجددا
اخوك محمد زعل السلوم
zaalsalloum من سوريا
25 مارس, 2008 12:20 م
أخي عاشق المطر
فكرتك جميلة وهامة بالفعل النبي المصطفى عليه السلام بريء من خزعبلاتهم وافكارهم المريضة والاعاقة الفكرية والقاصرة لدى الكثير منهم ولكن بالمقابل هناك اناس تفهم منهم ولو انهم معدودين ولكنهم كبار في الفكر العالمي ووجهة نظرهم هي من تهمنا وليس الصغار والاقزام والمارقين
اشكرك مجددا ونحن على تواصل
اخوك محمد زعل السلوم
zaalsalloum من سوريا
25 مارس, 2008 12:24 م
الاخت العزيزة والغالية سعاد البدري
انا سعيد جدا لردك الجميل بالتاكيد نحن بحاجة لحملة عالمية للتعريف بنبي الرحمة محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة والتسليم وانا عن نفسي سابدأ بسلسلة مقالات باللغة العربيةعن نبينا المصطفى محمد عليه افضل الصلاة والتسليم
ونحن لها
كما اشكر الدكتور فيصل قاسم من صحيفة الشرق القطرية وهو صاحب برنامج الاتجاه المعاكس النوعي والرائع الذي اخذت عنه هذا المقال
تحياتي اخت سعاد ونحن على تواصل
محمد زعل السلوم
RAMSIS85 من سوريا
26 مارس, 2008 02:01 ص
عزيزي احييك من صميم قلبي واحيي الدكتور فيصل القاسم واحيي كل من انصف رسولنا الحبيب محمد صلا الله عله , اني اؤيد هذا الكلام بقناع مطلق فراي ذاك الدنماركي التافه ليس بجدير ان نذكره
zaalsalloum من سوريا
26 مارس, 2008 05:22 م
الاخ رمسيس من سوريا
اشكرك على تعليقك وبارك الله فيك
فنبي الرحمة لايضيره الامم المتحدة مجتمعة فكيف بمأفونين ومارقين
اشكرك مجددا ونحن على تواصل
محمد