zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

طرائف جراحة التجميل...صالح الخريبي

قصتان طريفتان تتحدث عنهما الصحف الأمريكية، وكلاهما تتعلق بزوجة ملياردير فقدت زوجها وسعادتها العائلية ومكانتها في المجتمع بسبب عمليات التجميل. الأولى قصة جوسلين ويلينشتاين، زوجة الملياردير اليك ويلينشتاين السابقة، والثانية باتريشيا مارلوك، زوجة الملياردير كارل مارلوك، والاثنتان أسلمتا نفسيهما لمشارط جراحي التجميل ليصبحا أكثر جمالا، فكانت النتيجة أنهما أصبحتا أكثر إثارة للفزع. وهنا خطورة عمليات التجميل التي تجرى دون سبب.


 


 

وجوسلين، التي كان الأمريكيون يطلقون عليها لقب “المليارديرة الطروب” تفوقت على مايكل جاكسون في عمليات التجميل التي أجرتها، على أمل تحويل وجهها إلى ما يشبه وجه القطة. وإذا كانت العمليات التي أجراها مايكل جاكسون تهدد حاليا بتساقط لحم وجهه، فإن العمليات التي أجرتها جوسلين جعلتها تشبه القطة القبيحة، فقد خرجت منها بوجه مملوء بالبثور والندوب، وبشفتين بارزتين بشكل منفر بسبب امتلائهما بالكولاجين، وبفم يشبه فم السمكة، مما دفع زوجها الملياردير إلى النفور منها ورفع دعوى أمام المحكمة يطالب فيها بالانفصال. وأمام المحكمة، دافعت جوسلين عن نفسها بالقول إنها فعلت ذلك كله لأنها تحب زوجها، وليس من العدل أن يتركها لمجرد أنها حاولت أن تكون أكثر جمالا في نظره، وقالت: “لقد فعلت ذلك كله من أجله، فقد كان دائما يقول لي إنه يريدني أكثر شبابا”.


 

ولكن مشارط الجراحين لم تجعلها أكثر شبابا وإنما أكثر إثارة لفزع زوجها إلى درجة أنه لم يعد يطيق النظر إلى وجهها، وحاول التعويض عن خيبته بالزواج بالارتباط بعلاقة عاطفية مع سكرتيرة لم تدخل في حياتها عيادات جراحي التجميل، وأمام المحكمة اعترف بهذه العلاقة وقال: “لقد تغيرت زوجتي كثيرا بعد عمليات التجميل المتكررة، بحيث إنني لم أعد أعرفها عندما أنظر إليها، وهي تظن أنها تستطيع أن تتصرف في وجهها بنفس السهولة التي تتصرف فيها بديكور المنزل، فتجري تعديلات فيه بين الحين والحين”.


 

وخرجت جوسلين من قاعة المحكمة وقد حصلت على جزء من ثروة زوجها، الأمر الذي اجتذب إليها المحامي كين جوت الذي كان يتولى الدفاع عنها في قضية طلاقها، فأحبها، وبعد انفصالها عن زوجها تحول هو الآخر إلى عاشق لجراحي التجميل فأجرى عملية تجميل لوجهه، ولزرع شعر في الجزء الذي زحف إليه الصلع في رأسه، وقد طالبت زوجة المحامي بالطلاق عندما عرفت بأمر هذه العلاقة.


 

والمليارديرة باتريشيا مارلوك لم تعان من تشوهات خطيرة كما هو الحال مع زميلتها جوسلين، وهي تلتزم الصمت حول العمليات التي أجرتها، ولكن يبدو أنها كثيرة، بدليل أن أحد الأطباء قال إنها لم تجر أية عملية شد وجه منذ سنتين “لأنه لم يبق في وجهها جلد نشده” ولكن العمليات، بشكل عام، جعلت وجه باتريشيا أكثر نعومة، وحسنت شكل عينيها وماكياجها، ومع ذلك فإنها لم تعجب زوجها، فطلب الطلاق، وقال للقاضي: “إنني أرى أمامي امرأة أخرى غير التي تزوجتها”.


 

وفي إحدى قصص إحسان عبد القدوس يلجأ البطل للكذب على صديقته بشكل مستمر، وعندما تكتشف كذبه تغضب وتقسو عليه باللوم، فيقول لها: “أنا لا أكذب، ولكن أتجمل”، ويضيف: “إن الصورة التي تظهرين بها أمامي ليست صورتك الحقيقية، وإنما صورة كاذبة صنعها الماكياج وأدوات التجميل، وإذا كنت تجيزين لنفسك الكذب، فلماذا تستنكرينه مني”؟


 

والرجل قد يغفر الماكياج للمرأة، ولكنه يجد صعوبة في غفران مشرط تجميل يعطي المرأة صورة مختلفة تماما عن صورتها الحقيقية.

عن الخليج الاماراتية


 



أضف تعليقا

lailaz
12 ابريل, 2008 10:51 ص

محمد

بالفعل مقال لطيف

لكن هناك نقطة أنا لا زلت لا أفهمها, و أتمنى أن تُشَرَحْ نفسياً من قبل مختصين نفسيين, ما هو الاحساس أو الشعور الذي يقود المرأة إلى أن تُسلم وجهها أو جسدها , لمشارط الأطباء ليقوموا بحرثه بمشارطهم؟؟؟ يعن يأنا أفهم حالات التشوه و الحروق و المرض, و لكن حالات الترف أو أن تكون عمليات التجميل هواية لدى الامرأة , فهذا لا أفهمه.
هل هو جهل أم عدم رضا, أم نقص, أم رغبة بالكمال أم ماذا؟
سبحان الله الله يديم علينا نعمة العقل.

على فكرة هل للمقال ملحق و تتمة؟؟
لأن الكاتب لم يتكلم عن الصبوحة؟!!



==

ذكرت لي في أحد الردود زكريا تامر!!

و أنا الان أقرأ له " ورّاق الحب"
و أصبحت في أكثر من منتصفها, و لكن لا أريد أن أستبق الامور حتى لا أتسرع و أظلمه, و لكن للان أنا لم أجد روائي فيما قرأت,فقصته هذه ما هي إلا نشر لمذكرات يومية سطحية يكتبها أي إنسان عادي و اقل من عادي, و اكثر ما أزعجني فيها أنها تحتوي أسماء عدد كبييييييير من الروايات و أبطالها و حتى حواراتها, و كأن الكاتب يريد استعراض عضلاته القرائية, فيُضيعنا بين رفوف مكتبته
التي تضم من كل بستان وردة.
على فكرة هذه القصةهي أول رواية أقراها له.
lailaz
12 ابريل, 2008 08:32 م
محمد

منه لله الــ ألزهايمر



على قد ما القصة فيها اسماء روائيين و روايات, أصابتني العدوى و خلطت بين الكاتب الحقيقي لروّاق الحب"خليل صويلح".

و بين زكريا تامر اللي ظلمته أنا .
فعذراً على هذا الخطأ الفادح
mahmodrasho من سوريا
13 ابريل, 2008 03:28 م
أخي محمد موضوع جميل جدا

والله يعين الرجال على هيك عقليات

والجمال هو في الروح وليس في الجسد

أي في الأخلاق ( المعاملة )

بفرض أنا شاب جميل جداً ( قلت بفرض )

لكن أخلاقي زفت
العالم سيحبني على جمالي
لكن إن أصابني أي حادث وشوه منظري
فسينكرني العالم بأسره لأني دون أخلاق
أما إذا كنت صاحب شركات وأموال وسيارات
لكني دون أخلاق ودون حس أوغيرة
فالعالم سيحبني لأني غني صاحب شركات
لكن إن أفلست فسيكرهني العالم
فأنا دون مال لا أسوى قشرة بصلة
لا...
لا....
ليس هكذا نقارن بين الناس
ليس بالمال ولا الجمال هو ما نقييم به
الناس
فالمال والجمال هو أمانة وضعها الله بين أيدينا وباستطاعته أخذها متى يشاء
لكن الأخلاق الحميدة تبقى إلى الأبد


أخوك محمود
zaalsalloum من سوريا
24 ابريل, 2008 11:04 ص
تحياتي ليلاس
الاخت العزيزة والغالية
اشكرك على تعليقك وتعقيبك التالي للتوضيح
شكرا مجددا
محمد
zaalsalloum من سوريا
24 ابريل, 2008 11:05 ص
محمود
كم يسرني تعليقك
وانا آسف جدا لتأخري بالتعقيب
شكرا مجددا
محمد