zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

كلاب غيرت وجه الحضارة...صالح الخريبي

أغرب كتاب صدر في الولايات المتحدة كتاب بعنوان “100 كلب غيرت وجه الحضارة”، وهو مكمل لكتاب صدر في العام الماضي بعنوان “100 قطة غيرت وجه الحضارة”، والكتاب لا يفضل الكلاب على الكثير من لابسي الثياب كما فعل ابن المرزبان المحولي عندما كتب كتابا طريفا بهذا العنوان تحدث فيه عن إيجابيات الكلاب ووفائها مما لا يوجد لدى الكثير من البشر، ولكنه يتحدث عن كلاب أوحت لأصحابها بإنجازات ساهمت في تقدم الحضارة وتطورها وشكلت قفزة نوعية للإنسانية.

وأول رائد فضاء في التاريخ كلبة سوفييتية اسمها لايكا، دارت حول الأرض وفتحت للبشر ما يعرف الآن بعصر الفضاء ودفعت حياتها ثمنا لذلك، إذ أن المركبة التي كانت تقلها انفجرت في الجو، ولكن لايكا أثبتت للعالم أن الإنسان يمكن ان يخترق الغلاف الجوي ويدور حول الأرض، بل ويصل إلى القمر ويطأ أرضه بقدميه، وربما يصل إلى الكواكب الأخرى كالمريخ والمشتري وزحل، دون أن يصادف أية تعقيدات تقنية تهدد حياته.

ولولا كلب مدلل اسمه “كاب” لما عرف العالم مهنة اسمها “مهنة التمريض” التي تحولت في عصرنا الحاضر إلى رديف لعمل الطبيب. ففي عام 1837 طلب أحد الرعاة من فلورانس نايتينجيل، وكانت في السابعة عشرة من العمر، أن تقتل كلبه “كاب” لأن الأطفال قذفوه بالحجارة وكسروا رجله، والكلب الأعرج، كما يقولون، لا يصلح لحماية القطيع.

وشعرت الصبية فلورانس بالجزع من مجرد التفكير بأنها ستقتل كلبا، فأخذت الكلب وتفحصته، لتكتشف أن عظام رجله مصابة برضوض فقط، فضمدته، واعتنت به، وبعد أيام عاد الكلب لممارسة عمله في رعاية القطيع. وبعد هذه التجربة باتت فلورانس تسمع صوتا في داخلها يدعوها إلى سلك التمريض. وفلورانس هي التي ابتكرت مهنة التمريض.

وفي هولندا أسطورة تتحدث عن ملك مستبد يدعى استين ماجنوسون افتتح ما كان يعرف باسم “بلاد ثروندجيم” ونصّب ابنه ملكا عليها. وبعد فترة وجيزة ثار الشعب ضد ملكه الجديد، وامتدت الثورة إلى المقربين للملك، فتآمروا عليه وقتلوه. وشعر والده استين بالغضب، فجهز جيشا كبيرا وغزا البلاد ثانية، ثم خير شعبها بين أمرين: إما أن يقبلوا بتنصيب عبده ثورر فاكس ملكا عليهم، أو أن يضعوا التاج على رأس كلبه ساور ويخضعوا لحكمه، فاختاروا الكلب، ونصبوا له عرشا فخما، ووضعوه في قصر منيف، وصنعوا له  طوقا من الذهب الخالص. وكان منطقهم في تفضيل الخضوع لحكم الكلب هو: أنه لا يعيش طويلا كعبد الملك.

ويقول الموسيقار العالمي ريتشارد فاجنر في مذكراته إنه مدين لكلبيه “بيبس” و”فيبس” بالكثير من أعماله الموسيقية الناجحة، وفي مساعدته على وضع اوبريتاته الرائعة التي أسعدت العالم، ويقول فاجنر إن كلبه بيبس كان يقبع إلى جانبه ويصغي باهتمام عندما يبدأ صاحبه بالعزف على البيانو، وعندما يستمع إلى مقطوعة رائعة من الناحية الفنية يعوي عواء خفيفا، فيفهم فاجنر أن القطعة جيدة، أما الكلب فيبس فقد كان يساعده على تأليف القطع الموسيقية، ومثال على ذلك، فقد اصطحبه فاجنر معه إلى إحدى الحدائق العامة، فبدأ الكلب يروح ويجيء أمامه فوق الأوراق الجافة التي تساقطت عن الأشجار، ويحدث بحركاته نغمات استخدمها فاجنر فيما بعد في أوبرا سيجفريد.

ولا نبالغ إذا قلنا إن كلب جونسون هو الذي دفع العرب إلى استخدام سلاح النفط. 

عن الخليج الاماراتية


 



أضف تعليقا

mahahamza من مصر
20 ابريل, 2008 10:29 ص
مقال طريف و ملهم
أصغر الأشياء حولنا ممكن ان تلهمنا بأشياء عظيمة
و أعتقد ان بعض الآباء ذوي العقليات امتحضرة يستمدون الكثير من الأفكار من براءة أطفالهم الصغار
أليس كذلك؟؟
مها حمزة
magmo3tensan
22 ابريل, 2008 03:49 م
يعطيك الف عافية..
وللامام دوما ..
صراحة فكرة جديدة اول مرة اعرف عن تخليد قصص للكلاب او القطط زيها زي البشر العلماء والمخترعين والعباقرة..
بالتوفيق..
zaalsalloum من سوريا
23 ابريل, 2008 08:34 ص
اولا اشكرك اخت مها حمزة
على زيارتك واكثر على تعليقك
نعم هي الفطرة وغريزة البقاء هي من تلهم العقول الكبيرة
شكرا مجددا ونحن على تواصل
محمد
zaalsalloum من سوريا
23 ابريل, 2008 08:36 ص
الاخت العزيزة مجموعة انسان
كم سرني اطلالتك مجددا على سطح مدونتي وانت من اهل البيت او المدونة
وانا سعيد كون هذه المقالات التي انقلها عن الخليج الاماراتية قد اعجبتك
شكرا لتعليقاتك الجميلة
محمد
tagee من المملكة العربية السعودية
27 ابريل, 2008 01:31 ص
الموضوع مضحك وطريف وحقيقي,الكلاب من الحيوانات الذكية والوفية للأنسان على الدوام حتى قيل أوفى من كلب؟؟؟
الكلاب تتمتع بحاسة قوية جدا وخصوصاالشمّ وهي من الحيوانات التي تتعلق بالانسان كثيرا وتألفه اكثر من بقية الحيوانات الاخرى .
اعجبني الموضع صراحة وشكرا لإختياراتك الرائعة.
اختك تغريد
zaalsalloum من سوريا
27 ابريل, 2008 11:25 ص
تحياتي اختي العزيزة الدكتورة تغريد
اشكرك على تعليقاتك التي تشجعني للمزيد
واذكر بيت لأحد شعراء العرب يقول
انت كالكلب في الوفاء
وكالتيس في قراع الخطوب
والكلب هو كائن بغاية الوفاء وهناك الكثير من القصص العربية عن وفاء الكلب
اشكرك اختي الغالية الدكتورة تغريد ونحن على تواصل
محمد زعل السلوم