“تَحْمي جَوابيه نَقيقُ الضِّفْدَعِ”
(مَثلٌ عربي)
من يتسلم هذه الرسالة، يا ترى؟
حسب منظمة الصحة العالمية، فإن 6 ملايين شخص في منطقة “الشرق الأوسط، يعانون من العمى التام، بينما يوجد 22 مليوناً من أبناء “الشرق الأوسط” يعانون من إعاقات بصرية.
هذا هو الشرق الأوسط “القديم”، الذي تزدهر فيه أمراض متوطنة، وأخرى وافدة، ليس آخرها العمى، والإعاقة البصرية. ولذلك تريد الولايات المتحدة “تجديد” هذا “القديم” الشرق أوسطي.
والتجربة الميدانية المعاشة، هي العراق ولبنان سنة ،2006 وفلسطين منذ سنة 1948.
لكن هذا الشرق الأوسط “القديم” و”الجديد” على حدّ سواء اختراع “غربي”، ظهر مع بدايات الكولونيالية الأوروبية، واتخذ مبناه ومعناه الأكثر شراسة وعنفاً ودموية، مع انتصار أمريكا على الغرب عموماً، بعدما فازت شركات النفط الأمريكية العملاقة بحصة الفيل في بترول “الشرق الأوسط”.
ويصحّ في أمريكا المثل العربي الذي صدرنا به هذا المقال، لأنه يضرب للرجل الذي لا طائل عنده، بل كلّه قوْلٌ وبَقْبَقةٌ.
بَقْ، بَقْ، بَقْ، بَقْ!
هكذا هي البَقْبَقةُ، أو صوت الضفدعة الأنثى، أو صوت الضفدع الذكر، حين يهتاج، فيصرخ، ويصرخ، ويصرخ، بأعلى صوته: بَقْ، بَقْ، بَقْ.
وصارت أمورنا في “الشرق الأوسط” بَقْبَقة، تَبَقْبَقَت حتى غدت نهباً لكل مفلس، فسامها عسفاً وتقريعاً مموّلو عصابات “بلاك ووتر” وغيرها من أطقم رجال البنوك وعصابات غسيل الأموال، ومسيّرو التحولات الكبرى في شرق أوسط جديد.
لا توجد لدى غريب المتروك احصائية عن عدد العرب من أبناء “الشرق الأوسط” الذين يحق لهم الإبصار، بعبارة أخرى لا تأويل فيها: ليس لدينا إحصاء بعدد المواطنين العرب الذين يتمتعون بالحقوق التي اعترف بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لأننا عندما نتحدث حول هذه الوثيقة، “نُبَقْبِق”.. فقط.
وعلى ذكر “البَقْبَقة”، لم أجد في وصف حال ناس “الشرق الأوسط” غير قول العرب: “تلْدغُ العقربُ وتَصيءُ” أو “تشكو إلى غير مُصَمِّتِ”.
والمعنى في “مجمع الأمثال”.








أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية