لم يفاجئني الخبر الذي بثته شبكات التلفزيون ونشرته الصحف عن تشكيل جمعية في المغرب للمدافعة عن حقوق الرجال، فهو نتيجة طبيعية لإسراف المرأة بالمطالبة بما تعتبره حقوقها، وقبل عدة سنوات كتبت في هذه الزاوية أن اليوم الذي يضطر فيه الرجال لتشكيل جمعيات للمطالبة بحقوقهم لم يعد بعيدا.
والجمعية المغربية للمدافعة عن حقوق الرجل تستقبل أعداداً كبيرة من الرجال المظلومين وتقدم المشورة القانونية لهم، على عكس الجمعيات النسائية القائمة منذ عقود، والتي لا تقدم لعضواتها إلا التحريض ضد الرجل، ووسائل الكيد به، وكل ما من شأنه تدمير الأسرة. وبعض الذين راجعوا الجمعية المغربية رووا مشاكلهم على شاشة التلفزيون، ومن هؤلاء رجل قال إن نقاشا بسيطا حدث بينه وبين زوجته، فأمسكت الزوجة سكين المطبخ وحاولت طعنه، فهرب من البيت، فأغلقت الزوجة الباب بالمفتاح وقالت له: “إذا عدت إلى هنا فإنني سأبقر بطنك بهذا السكين”. ومنذ ذلك الحين والزوج يمضي وقته على شاطئ البحر يشكو همومه لأمواجه، ولا يستطيع أن يرى حتى أولاده.
ورحم الله صديقنا أفلاطون الذي قال في جمهوريته الفاضلة إن مكان المرأة هو البيت، ومهمتها الرئيسية هي رعاية زوجها وأولادها، لأن المجتمع أعدها لهذه المهمة، ولو كانت هنالك مهمة أخرى، لأعدها المجتمع لها منذ طفولتها، كما يعد الرجال للعمل بتنمية قدراتهم وعضلاتهم وإتاحة المجال لهم لممارسة مختلف النشاطات الرياضية التي تنمي قواهم.
ومن الناحية القانونية، تساوي كل قوانين العالم بين الجنسين في الحقوق والواجبات، فالقاضي في أية دولة في العالم لا يقول للمتهم: “أنت بريء” لمجرد أنه رجل، ولا يفرض العقوبة القصوى لمجرد أنه امرأة، والرجل والمرأة جناحان للمجتمع عمل كل منهما يكمل عمل الآخر، ولا يستطيع المجتمع التحليق من دون ذلك. ولكن نساءنا، على ما يبدو، فهمن المساواة على أنها تماثل، فسعين للتشبه به، هو يخرج من المنزل ويذهب حيث يشاء، وهن ينبغي أن يمتلكن الحرية للخروج عندما يردن، وهو يرتاد المقاهي لتدخين الشيشة، ولذلك ينبغي ألا يحرمن من ذلك، وإلا كان الرجل ظالما متجبرا يعامل المرأة وكأنها قطعة أثاث في المنزل. بل إن المرأة حاولت التشبه بالرجل حتى في لبسها، ونبرة صوتها، فهو يرتدي البنطلون، ولذلك تخلت المرأة عن الفستان الذي يعتبر جزءا رئيسيا من جاذبيتها ولبست الجينز، وجعلت نبرة صوتها أكثر خشونة، فكانت النتيجة أن أصبح لدينا في مجتمعاتنا جنس واحد هو الرجل. وينبغي على ذلك المغربي الذي حاولت امرأته بقر بطنه بالسكين أن يحمد الله أنها لم تلتحق بدورة كاراتيه أو جودو في الماضي، وإلا لما تمكن من الإفلات منها، ولكانت طرحته أرضا ونفذت جريمتها الشنيعة فيه.
وكم نَحِنّ، نحن معشر الرجال، لذلك الماضي القريب الذي كان فيه جنس آخر نحبه لأنه يثير فضولنا لاختلافه عنا، وكنا نطلق فيه على المرأة لقب “الجنس اللطيف” و”الجنس الناعم”، أما الآن، فإن المرأة فصمت علاقتها نهائيا باللطافة والنعومة.











27 ابريل, 2008 01:23 ص