zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

قطط انتحارية...صالح الخريبي

من طريف ما يرويه المؤرخون أن الانتصار الذي حققه الجيش السوفييتي الأحمر في ستالينجراد، وإحباط أحلام النازيين بالسيطرة على أوروبا، وبالتالي العالم، لايعود الفضل فيه إلى صمود تلك المدينة الباسلة في وجه قوات هتلر التي كانت، في ذلك الحين، تخترق التحصينات الأوروبية بنفس السهولة التي تخترق بها السكين قطعة الزبدة، ولا لقوات السبتسناز الخاصة التي تجيد استخدام الزلاجات وتتمتع بمهارة عالية في فن الحرب وسط الثلوج، ولا لبسالة الجيش الأحمر في الصمود أمام النازيين، وإنما لعدد من القطط الانتحارية الروسية الصغيرة أشهرها قطة تدعى موركا كانت تنقل الرسائل بين المقاتلين. وفي الوقت الذي كانت فيه القنابل وزخات الرصاص تنهال على ستالينجراد كالمطر، ولا يجرؤ أحد على السير في الشارع أو مغادرة مخبئه، كانت هذه القطط تتراكض بسرعة كبيرة في شوارع ستالينجراد وأزقتها تنقل الرسائل والتعليمات العسكرية بين المقاتلين، بما يضمن التنسيق الكامل بين القوات المدافعة. وبعد فشل الحصار، وتراجع القوات النازية، كتبت صحيفة “التايمز” اللندنية مقالا تشيد فيه ببسالة هذه القطط قالت فيه: “لقد أثبتت أنها جديرة بستالينجراد، وسواء قام بهذا العمل قطة أو جندي، فإنه يستحق هذا الثناء الذي ما بعده ثناء. “والحيوانات الانتحارية استخدمت في الحرب ضد “إسرائيل” وشكلت عقدة لدى جنود العدو دفعتهم إلى إطلاق النار على كل حيوان يتحرك في مرمى نظرهم، فقد فخخت المقاومة حمارا ودفعته إلى حاجز كان الجنود “الإسرائيليون” فيه يضيقون الخناق على السكان المدنيين بتفتيشهم وتحقيقهم، وعندما وصل الحمار إلى الحاجز لم يأبه به الجنود وتركوه يمر، ولكنه انفجر فجأة وقتل العديد منهم.


 

والشاعر ثوماس ستيمز إليوت، المشهور عالميا باسم ت. س. إليوت له قصة طريفة مع القطط، فقد كان يحب قطته جيليلوروم ويدللها، وكانت مصدر إيحاء له لكتابة مجموعة من القصائد عن القطط تحولت فيما بعد إلى مسرحية غنائية حققت نجاحا مذهلا بعنوان “القطط”، وعرضت على مسارح برودواي في نيويورك فترة طويلة.


 

ويقول المخترع الكبير نيقولا تلسا، مخترع التيار الكهربائي التبادلي الذي نستخدمه في كل حاجاتنا اليومية إنه مدين لقطته الصغيرة في اختصاصه بالكهرباء والاختراع، ويقول إنه كان يجلس، عندما كان طفلا، قرب المدفأة في الأيام الشتائية الباردة، وذات يوم كثير المطر والجفاف، تكونت شحنة من الكهرباء الساكنة في الجو، وعندما اقتربت قطته “مكاسيك” منه، حاول مداعبتها بلمس شعر ظهرها، فأحدثت اللمسة موجة من الشرارات الكهربائية رافقها صوت سمعه كل من في المنزل، ويقول في مذكراته إن هذه القطة أثارت فضوله ودفعته إلى تكريس كل حياته لدراسة الكهرباء.


 

وفي عام 1894 أضاعت القطط على علماء نيوزيلندا فرصة اكتشاف صنف غير معروف من الطيور، فقد تجمعت القطط أمام منارة جزيرة ستيفنس التي زحفت عليها أفواج من طيور تشبه الفئران في الشكل، ولم يتمكن حارس المنارة من التعرف إلى الطيور، ولكنه أخذ بعضها من انياب القطط وأرسلها إلى المختبر، فقال العلماء إنها نوع من الطيور غير معروف حتى الآن، وبالطبع لم يتمكن العلماء من حفظ هذه الطيور لأن القطط كانت قد أكلتها جميعا.


 

والقطط لطيفة وناعمة، وتوصف المرأة تحبباً بأنها كالقطة، وفي الولايات المتحدة صرفت مليونيرة مئات الآلاف من الدولارات على عمليات التجميل لتحويل وجهها إلى ما يشبه وجه القطة، ونجح الأطباء في ذلك، ولكن الشكل الجديد لم يرق لزوجها، فطلقها.


 

 



أضف تعليقا

tagee من المملكة العربية السعودية
28 ابريل, 2008 12:33 ص
الموضوع حلو صراحة,الحيوانات تؤثر بحياتنا سواء أعجبنا ذلك او لا .
ما وجه الشبه بين الأنثى والقطة غير الدلال والنعومة الظاهرة من القطة لكنّ لا ننسى أن القطة لها مخالب حادة تستخدمها لكل من أراد أذيتها ولا ننسى أيضا أن الأسود من نفس الفصيلة القططية ,معناه هذا الكائن الضعيف الناعم يخفي قوة هائلة داخلية........
تحذير إياكمّ والتقليل من قوة ونعومة الأنثى القطة؟؟؟
الققط لعبت دور كبير في الحرب وأظهرت شجاعة هذه الحيوانات وكانت لها دور مساعد لبعض الأدباء والعلماء وذلك لقربها من وجود هذه الحيوانات في حياة هؤلاء الأشخاص.........
شكري لك مجددا اخي الغالي محمد .
تغريد
zaalsalloum من سوريا
28 ابريل, 2008 09:33 ص
اختي العزيزة والغالية الدكتورة تغريد
بالفعل القطة تمتلك حس الدلال والنعومة كما تمتلك المخالب كالمرأة تماما وهناك مثل فرنسي يقول :"لا توقظ القط النائم" او مثل عربي شبيه من يلاعب القط لا ينوبه الا خراميشه؟؟؟؟
وانا مع تحذيراتك اخت تغريد
محمد زعل السلوم
zaalsalloum من سوريا
28 ابريل, 2008 09:34 ص
ويمكنني اضافة "وراء كل رجل عظيم قطة تخرمش"
محمد زعل السلوم
mafhm من سوريا
28 ابريل, 2008 04:50 م
هل تعلم ياصديقي
ان القطه تنقل لمرأة جرثومه تمنعها من الانجاب ربمى لسنوات ولعلاج طويل
اشتقت لكتاباتك
كن بخير
zaalsalloum من سوريا
29 ابريل, 2008 12:53 م
اشكرك اخي حامل المسك على المعلومة الجميلة
ونحن على تواصل
وسازور مدونتك قريبا
محمد
eshteyak من فلسطين
29 ابريل, 2008 01:59 م

العزيز الغالي محمد ..

كل مرة أعبر مدونتك وأتمنى أترك تعليق لكن تأخذني مقالاتك وتبعدني عن كل تعليق ..

أثارني جداً موضوع القطط هذا وهو فعلاً فكرة رائعة للمقاومة ولا أدرى هل يستخدمها شبابنا أم لا لأنهم قد تخلصوا من هواتفهم المحمولة حيث التجسس عليهم واستهدافهم عن طريقها ولذلك تم منع استخدامها وبحمد الله تقدمت الخطى كثيراً للمقاومة وأصبحت أشد وطأة على الاحتلال .. وأتذكر حينما وجه سؤال للمسئول كيف سيحاور المجاهدين بعضهم البعض وعن كيفية إرسال الاشارات رد المسئول قائلاً لنا وسائلنا الخاصة ولم يفصح ..

يمكن لجأوا للقطط يا محمد وخاصة أجى وقت على القطاع طالبت فيه البلدية بالاهتمام بالقطط من أجل درء الفئران عن القطاع وأعلنت أنها ستصرف مكافأة لكل من يحضر قطة للبلدية حتى يتم التكاثر للقطط والان ينعم القطاع بالعديد من القطط بحمد الله ..

وبإذن الله يأتي الوقت الذي تقوم فيه قطط فلسطين بالمساهمة في دحر الاحتلال والمساهمة في التحرير .

هل تعلم يا محمد بأنه في اجتياح منطقة جحر الديك بالقطاع نصب المجاهدين كمين للإحتلال بصورة فخ على شكل كماشة وما أثار رعب الصهاينة هو الأفاعي التي قامت بمهاجمة جنود الاحتلال فقط مما دفع المجاهدين للتكبير والدفاع المستميت عن القطاع وقد كتب الله لهم النصر حينها وسقط اثنين من جنود الاحتلال وأصيب العشرات ..

تحياتي لك يا غالي وللجميع ..



zaalsalloum من سوريا
29 ابريل, 2008 02:26 م
الاخت العزيزة والغالية اشتياق
صدقيني كم اشتقت الى مدونتك الرائعة والجميلة
معلوماتك رائعة ومهمة بل وتدفعني للاعتزاز اكثر فاكثر بكم كما اعزي واعتز وابارك باستشهاد الام واطفالها الاربعة في غزة
اشكرك مجددا يا ابنة غزة الصامدة وقلوبنا معكم
محمد
eshteyak من فلسطين
30 ابريل, 2008 06:44 م

العزيز الغالي محمد ..

أشكر كلماتك التي أعتز بها كثيراً كما أشكر عزاءك بارك الله فيك ..

أختنا الكريمة ملكة النحل منى قد أعلنت الحداد في مدونتها ثلاثة أيام ..

لا أعرف يا محمد لماذا يستهدف العدو منازلنا هكذا ويجعلنا في كل مرة نعتقد بأن الدور علينا فنستعد للقاء الله بكل صبر وتؤدة ..

لن أنسى منظر ابنتي الصغيرة وهي تبكي وتصرخ قائلة لا أريد أن أموت .. نظرت لها بغضب وأخبرتها أنت لن تموتين ولكنك إن أحبك الله ستذهبي إليه ولن تشعري بذلك أبداً بل سيسألكل الله ماذا تتمنى فتخريه العودة للدنيا كي تلقيه بنفس الطريقة من شدة جمالها وروعتها وقمة السعادة التي ستشعري بها إن نلتيها ..

هكذا نعلم أطفالنا حب الموت في سبيل الله وحب الشهادة فهي قدرنا المحتوم فإما أن نصبر أو نكفر ونخسر ديننا ودنيانا ..

ليس معنى ذلك أننا نفرح بالموت ونتمناه أو نسعى اليه ولكنه الرضى بالقضاء حين يفرض علينا ويبقى القلب في عصمة الله ما حيينا .. هو وحده من يلقى عليه صبراً وسلوانا ..

لم أتذوقها بعد يا محمد ولكني أترقبها فعلا ويعلم الله إن كان لي نصيب أم لا ..

تحياتي اليك يا غالي وأكرر شكري ومحبتي الدائمة لك ولمدونتك القيمة جداً ..

zaalsalloum من سوريا
30 ابريل, 2008 09:12 م
تحياتي اختي الغالية اشتياق
والله من منا لا يتمنى الشهادة ويحب الموت في سبيل الله ولكن شهداء فلسطين هم الاعظم والاكرم عند رب العالمين كما ورد بالحديث النبوي الشريف عليه افضل الصلاة والتسليم
فنحن نسلم بان الموت حق وانه قضاءنا وقدرنا عاجلا ام آجلا
انت ام عظيمة اختي الغالية اشتياق وان شاء الله تدفنين اسرائيل انت وابنتك ونفرح بالنصر العظيم وتحرير المسجد الاقصى
شكرا لك ولثقتك الغالية وكما ذكرت واكرر ابارك واعزي لك ولكل ام فلسطينية بالشهادة لتلك الام العظيمة وابنائها الاربعة لانهم وسام على صدر كل محمدي ومن ينتمي لمحمد عليه الصلاة والسلام
الشفيع البشير النذير الضحوك القتال
محمد زعل السلوم