من طريف ما يرويه المؤرخون أن الانتصار الذي حققه الجيش السوفييتي الأحمر في ستالينجراد، وإحباط أحلام النازيين بالسيطرة على أوروبا، وبالتالي العالم، لايعود الفضل فيه إلى صمود تلك المدينة الباسلة في وجه قوات هتلر التي كانت، في ذلك الحين، تخترق التحصينات الأوروبية بنفس السهولة التي تخترق بها السكين قطعة الزبدة، ولا لقوات السبتسناز الخاصة التي تجيد استخدام الزلاجات وتتمتع بمهارة عالية في فن الحرب وسط الثلوج، ولا لبسالة الجيش الأحمر في الصمود أمام النازيين، وإنما لعدد من القطط الانتحارية الروسية الصغيرة أشهرها قطة تدعى موركا كانت تنقل الرسائل بين المقاتلين. وفي الوقت الذي كانت فيه القنابل وزخات الرصاص تنهال على ستالينجراد كالمطر، ولا يجرؤ أحد على السير في الشارع أو مغادرة مخبئه، كانت هذه القطط تتراكض بسرعة كبيرة في شوارع ستالينجراد وأزقتها تنقل الرسائل والتعليمات العسكرية بين المقاتلين، بما يضمن التنسيق الكامل بين القوات المدافعة. وبعد فشل الحصار، وتراجع القوات النازية، كتبت صحيفة “التايمز” اللندنية مقالا تشيد فيه ببسالة هذه القطط قالت فيه: “لقد أثبتت أنها جديرة بستالينجراد، وسواء قام بهذا العمل قطة أو جندي، فإنه يستحق هذا الثناء الذي ما بعده ثناء. “والحيوانات الانتحارية استخدمت في الحرب ضد “إسرائيل” وشكلت عقدة لدى جنود العدو دفعتهم إلى إطلاق النار على كل حيوان يتحرك في مرمى نظرهم، فقد فخخت المقاومة حمارا ودفعته إلى حاجز كان الجنود “الإسرائيليون” فيه يضيقون الخناق على السكان المدنيين بتفتيشهم وتحقيقهم، وعندما وصل الحمار إلى الحاجز لم يأبه به الجنود وتركوه يمر، ولكنه انفجر فجأة وقتل العديد منهم.
والشاعر ثوماس ستيمز إليوت، المشهور عالميا باسم ت. س. إليوت له قصة طريفة مع القطط، فقد كان يحب قطته جيليلوروم ويدللها، وكانت مصدر إيحاء له لكتابة مجموعة من القصائد عن القطط تحولت فيما بعد إلى مسرحية غنائية حققت نجاحا مذهلا بعنوان “القطط”، وعرضت على مسارح برودواي في نيويورك فترة طويلة.
ويقول المخترع الكبير نيقولا تلسا، مخترع التيار الكهربائي التبادلي الذي نستخدمه في كل حاجاتنا اليومية إنه مدين لقطته الصغيرة في اختصاصه بالكهرباء والاختراع، ويقول إنه كان يجلس، عندما كان طفلا، قرب المدفأة في الأيام الشتائية الباردة، وذات يوم كثير المطر والجفاف، تكونت شحنة من الكهرباء الساكنة في الجو، وعندما اقتربت قطته “مكاسيك” منه، حاول مداعبتها بلمس شعر ظهرها، فأحدثت اللمسة موجة من الشرارات الكهربائية رافقها صوت سمعه كل من في المنزل، ويقول في مذكراته إن هذه القطة أثارت فضوله ودفعته إلى تكريس كل حياته لدراسة الكهرباء.
وفي عام 1894 أضاعت القطط على علماء نيوزيلندا فرصة اكتشاف صنف غير معروف من الطيور، فقد تجمعت القطط أمام منارة جزيرة ستيفنس التي زحفت عليها أفواج من طيور تشبه الفئران في الشكل، ولم يتمكن حارس المنارة من التعرف إلى الطيور، ولكنه أخذ بعضها من انياب القطط وأرسلها إلى المختبر، فقال العلماء إنها نوع من الطيور غير معروف حتى الآن، وبالطبع لم يتمكن العلماء من حفظ هذه الطيور لأن القطط كانت قد أكلتها جميعا.
والقطط لطيفة وناعمة، وتوصف المرأة تحبباً بأنها كالقطة، وفي الولايات المتحدة صرفت مليونيرة مئات الآلاف من الدولارات على عمليات التجميل لتحويل وجهها إلى ما يشبه وجه القطة، ونجح الأطباء في ذلك، ولكن الشكل الجديد لم يرق لزوجها، فطلقها.














28 ابريل, 2008 12:33 ص