باميلا أندرسون، الممثلة الأمريكية التي تتمتع بجاذبية غير عادية وضعت نفسها على نفس الطريق الذي سبقتها إليه بريجيت باردو، وهو: الدفاع عن حقوق الحيوانات. وإذا كانت بريجيت قد هاجمت الإسلام والمسلمين قبل أحداث سبتمبر بكثير لأنهم “يذبحون الخراف ويقدمونها أضاحي في اعيادهم الدينية” كما تقول، وتنسى أن الغربيين يذبحون من الخنازير أكثر بكثير مما نذبح نحن من الخراف، فإن باميلا أندرسون لا تريد أن تدخل نفسها في الإشكالات التي وقعت فيها بريجيت، ولذلك فإنها اختارت الدفاع عن الدجاج بالذات، دون سائر الحيوانات والطيور، وقبل مدة نشرت مقالا في مطبوعة إعلامية تصدرها جمعية المطالبين بمعاملة أخلاقية للحيوانات قالت فيه “إن الدجاج يتعرض لعمليات تعذيب وحشية على أيدي البشر، قبل تقديمه كوجبة على المائدة”. وأضافت: “لقد صعقت عندما علمت من أصدقائي إن شركات وجبات الدجاج السريعة رفضت اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الوحشية التي تتعرض لها مئات الملايين من الدجاجات التي يجري قتلها لكي تقدم كوجبات غذائية في المطاعم في كندا والولايات المتحدة والخارج، ولو عرف الناس الطريقة الوحشية التي يعامل بها الدجاج لتوقفوا عن أكله”.
ومن المدافعين عن حقوق الدجاج أيضا، المغني روكر كريستي هايد، من فرقة بريتندرز، الذي شارك قبل مدة في مظاهرة حول هذه القضية جرت في باريس، ارتدى فيها أحد المتظاهرين زيا بدا فيه كدجاجة. ومن حسن الحظ أن المتظاهرين في الغرب لا يهتفون بشعارات في مظاهراتهم كما نفعل نحن، وإنما يحملون لافتات تكتب عليها مطالبهم، ولو كانت موضة الهتافات رائجة عندهم لتحولت المظاهرة إلى أصوات تشبه النقيق.
وبعض فناني هوليوود يشعرون بالإحباط بسبب المعارك والحروب في الشرق الأوسط، وهم، كرئيسهم بوش، يريدون تحقيق السلام في المنطقة، وقد أعلنت جنيفر لوبيز وبن أفلك أنهما يستعدان لتقديم مبادرة سلام بين “إسرائيل” والفلسطينيين يمهدان لها بزيارة المنطقة، وقد رصدا 10 ملايين دولار لهذه الغاية. أما المخرج ديفيد لنش، تلميذ المهاريشي ماهوش يوجي منذ ما يزيد على الثلاثين سنة، فإن لديه خطة أكثر طموحا هي: تحقيق السلام في العالم بأسره عن طريق التأمل الذاتي، وفي أواخر الشهر الماضي عقد مؤتمرا صحافيا كشف فيه عن الخطة، وقال إنه بحاجة إلى جمع مليار دولار لتنفيذها.
وقال ديفيد لينش إن خطته تقضي ببناء 3000 قصر للسلام في مختلف مدن العالم، وأضاف: “هنالك محيط واسع من البركة والراحة يمكن أن يصل إليه أي إنسان عن طريق التأمل، ويمكن أن يجرى التأمل عن طريق جماعات نستطيع أن نطلق عليها اسم “المجموعات الصانعة للسلام”، إذ إن هذه المجموعات تشبع الجو بالسلام، وتعيد السلام إلى العالم”. ويقول المقربون من ديفيد لينش إنه نشر خطته بين كبار الممثلين الذين عملوا في أفلامه، فوجد منهم استجابة إيجابية، ومن هؤلاء هيثر جراهام، ولاورا دين، ولاورا هارينج، وقد تعهد هؤلاء ببناء “قصر للسلام” في لوس أنجلوس يكون فاتحة لبناء قصور مماثلة في مدن العالم الرئيسية الأخرى. وفي هذا القصر، سيلتقي الذين يمارسون رياضة التأمل مرتين في الأسبوع، ويقومون بعملية تأمل جماعي يرسلون خلالها “ذبذباتهم” إلى العالم بأسره، لكي يشحنوا جو العالم بالسلام. وإذا كانت مبادرات من هذا النوع تثير سخريتكم، وتشعرون إنها ليست في مستوى الآلام التي تعاني منها المنطقة، فإن مبادرة بوش لتحقيق السلام في الشرق الأوسط قبل خروجه من البيت الأبيض ليست أحسن حالا.








أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية