zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها

والسادس من أيلول أيضاً...خيري منصور

ليس استطراداً في تداعيات رقمية أو مفارقات لغوية التذكير بالرقم ستة في الأدبيات الصهيونية، فالغارة التي تم الإعلان عنها وعن أهدافها بعد زمن من وقوعها على الأراضي السورية، حدثت في السادس من أيلول، كما أن حرب حزيران وقعت في السادس منه واستمرت ستة أيام.


 

وسواء كان الأمر متعلقاً بالمسدس أو النجمة السداسية أو ضرب أخماس السلام بأسداس الحرب فإن ما حدث له دلالة إضافية، وهو التزامن بين الإعلان عن الغارة وما أنجزت وبين تصريح بالونيّ لأولمرت حول الانسحاب من الجولان إذا دخلت دمشق إلى هذه الحفلة التنكرية من مفاوضات لا تقود إلى ما بعدها، خصوصاً بعد أن أصبح السلام مفرغاً من مفاعيله، وأصبح التفاوض مكتفياً بذاته، أي من أجل التفاوض فقط.


 

ما أشبه الليلة بالبارحة، فالغارة التي قيل إنها أجهضت مشروعاً نووياً كان على وشك الإنجاز، تندرج في خانة الغارات التي بدأت عام 1981 في العراق، ثم توالت هنا وهناك، مخترقة الحدود الإقليمية والقوانين كلها، ومنها تلك التي حملت اسم حمّام الشطّ عندما تحول الحمّام التونسي الذي يستضيف الفلسطينيين القادمين من لبنان بعد الاجتياح عام 1982 إلى حمّام دم.


 

السادس من أيلول لا يحسب ضمن تقاويم العدوان السافر حسب الأجندة الأمريكية التي تأسرلت في العقد الماضي حتى النخاع، لأن أيلول محجوز للولايات المتحدة، ولأن الدولة اليهودية المدلَّلة يحق لها ما لا يحق لسواها، لأسباب متعلقة بالعصمة الملفقة.


 

إن أسوأ ما أفضت إليه هذه الخلخلة السياسية والأخلاقية في عالمنا اليوم هو استبدال منظومات قيم ومفاهيم تقطرت من الخبرة البشرية على امتداد خمس ألفيات على الأقل، بمنظومات يجري تصنيعها في مختبرات العولمة التي بدأت تتكشف عن مضمون واقعي هو المزاوجة بين الأمركة والأسرلة.


 

وما يجب قوله الآن بلا أية مواربة هو أن الولايات المتحدة أماطت اللثام عن وجهها على نحو لا يقبل أي تأويل، فهي تنطق رسمياً وسياسياً باسم الدولة العبرية، وتتبنى جرائمها ثم تضيف إليها مساحيق من المسوّغات، تارة باسم محاربة الإرهاب وتارة باسم السلام المفترى عليه، والذي بدأ ينافس كلمة الحرية التي قيل ذات يوم إن عدة جرائم اقترفت باسمها.


 

ولم يعد العربي بحاجة إلى أن يكون لبيباً كي يفهم الإشارة، سواء كانت غارة انتهاكية أو وعداً بالانسحاب من أرض احتلت قبل أكثر من أربعين عاماً، ويخطئ من يظن أن الاحتلال يعمل على طريقة الانسحاب غداً أو البقاء أبداً، خصوصاً بعد تعزيز الاستيطان والاتفاق على مشاريعه وعَسكرته في الضفة الغربية والجولان.


 

إنها حرب أخرى، أداتها الابتزاز والترويع، وإسالة اللعاب على وعود غير قابلة للصرف. والسادس من أيلول، ليس مجرد يوم عربي مطرود من التقاويم.



أضف تعليقا

aichouna65 من الجزائر
03 مايو, 2008 02:33 م
إنها الأوهام العربية يا أخي الكريم.. فكل شيء واضح وبعيد عن الواقع ، كلما تعلق الأمر بالسلام الذي تكون فيه إسائيل أو الولايات المتحدة الأمريكية طرفا.. فالوهم الذي لم يشفى منه العرب هو هذا الحلم المجهض عن السلام وإقامة دولتين متجاورتين.. ولكن ياترى هل سيطول الوضع أكثر مما انتظلرنا ليصحى هذا الضمير العربي المنوم بالوعود والأكاذيب.. مقال رائع..كن بخيرأخي الكريم.
mafhm من سوريا
03 مايو, 2008 02:51 م
ممممممممممممممم
بتعرفي ياصاحبي الله يسترنا من الايام القادمه
مقال جميل
كن بخير
raja200888 من فلسطين
04 مايو, 2008 12:56 ص
اخى العزيز


اشكرك على المقال الجميل


وبجد الله يستر من الايام القادمة


تمنى الك المزيد والتقدم


رجــــــــــــا
zaalsalloum من سوريا
05 مايو, 2008 09:49 ص
الاخت العزيزة من الجزائر الغالية
أشكرك على زيارتك وتعليقك
نعم نحن العرب محكومون بالأوهام وأتمنى ان نصحو بالقريب العاجل
اشكرك مجددا
محمد زعل السوم
zaalsalloum من سوريا
05 مايو, 2008 09:51 ص
الاخ العزيز والغالي حامل المسك
اشكرك على الزيارة والتعليق
أقولها بكل بساطة العدو يتربص بنا وعلينا الحذر والاستعداد الدائم لمواجهته فلاهو سيكف ولا نحن أيضا
اليك تحياتي
محمد زعل السلوم
zaalsalloum من سوريا
05 مايو, 2008 09:53 ص
الاخ العزيز رجا الشاب الاسمراني
انا بطبيعتي تفاؤلي رغم كل المصائب التي تحل بنا
وكما ذكرت أنت
الله يستر من الجاي
خيك أبو حميد