تحدثنا عن اهتمام الغربيين بالظواهر الخارقة للعادة، وإيمانهم بالقوى الخفية والأشباح والأرواح، وبأنه يمكن استخدام هذه القوى لاستشارتها في الأمور الدنيوية وتسهيل الأمور المتعسرة، ونسبة كبيرة جدا من المشاهير من رجال الأعمال ونجوم السينما ومديري الشركات يترددون بشكل دائم على المنجمين والعرافين والذين يزعمون أنهم يمتلكون قوى خفية ويستطيعون الاتصال بالجانب الآخر.
وفي الولايات المتحدة صدر كتاب جديد يقول إن العديد من رؤساء أمريكا يؤمنون بكشف البخت، بل إن بعضهم يمتلك قوى خفية، مثل الرئيسين جورج واشنطن وابراهام لينكولن اللذين كانا يتمتعان بحاسة سادسة قوية ساهمت في تغيير مجرى التاريخ. ويقول براد ستايجر في كتابه الذي أصدره بعنوان: “قوة الحدس المذهلة” إن حاسة الرئيس جورج واشنطن السادسة كانت تسعفه في اللحظات الحرجة، وتعينه على الاستمرار في الكفاح من أجل تحقيق الاستقلال، ويضيف: “في إحدى الليالي، عندما كان جورج واشنطن وحيدا في الغابة، يفكر في الاستراتيجيات التي تتبعها القوات الكولونيالية الاستعمارية لمواجهة دعاة التحرر، وبدا له وكأنه يشاهد شبح هندي أحمر أمامه.
وقال هذا الهندي الأحمر المحارب الذي كان يكن احتراماً كبيراً لجورج واشنطن بسبب شجاعته الفائقة: “ينبغي عليك أن تستمر في الكفاح وسيكون النصر حليفك في النهاية”. وقد أثر ذلك إلى حد كبير في جورج واشنطن وشحنه بالتصميم والعزم والثقة بالنفس، وأصبح أكثر إصراراً على تحقيق الانتصار من أي وقت مضى. وكان واشنطن يقول إن الشبح الذي شاهده في الغابة أحدث تأثيراً بارزاً في حياته.
والهلوسات التي يرى بوش فيها أنه يتحدث إلى الله ليست بعيدة عن الأذهان، ويذكر الجنرال جورج ماكليلان أن شبح جورج واشنطن ظهر له عندما كان الجنرال في خيمته، في سبتمبر/أيلول 1862 أثناء الحرب الأهلية، وعرض عليه خارطة تحتوي على مواقع قوات الجنوبيين، وقال ماكليلان إن واشنطن ساعده على تحقيق الانتصار في الحرب، فقد كان يحس دائما أنه يقف إلى جواره.
ويقول مؤلف الكتاب إن الرئيس ابراهام لينكولن كان يتمتع بالحاسة السادسة أيضا، كما كان يتمتع بشفافية قلما تتوافر لأي إنسان، وقد أثر ذلك في مصير ومستقبل الولايات المتحدة كلها، ويقول إن لينكولن نشأ في بيئة تميل إلى الأساطير والخرافات، حيث الناس يلتمسون المعونة من الأشباح، وكثيرا ما كان الرئيس الأمريكي الذي حرر العبيد يلجأ إلى استشارة الغجريات في شؤونه حتى عندما كان صغيراً في السن. وعندما أصبح رئيساً للولايات المتحدة، قرب إليه العرافين والمشعوذين.
ويقول براد ستايجر في كتابه إن بعض الرؤساء الأمريكيين كان يرى في أحلامه الكثير من الأشياء التي تحدث له، والمشاكل التي يواجهها، كما إن أشباح بعضهم تسكن البيت الأبيض ومن ذلك شبح لينكولن الذي شاهده الكثيرون، ومن بينهم الرئيسان ثيودور روزفلت ودوايت أيزنهاور.
ويبدو أن الرؤساء الأمريكيين يستعينون بالأشباح في رسم سياساتهم، ولذلك فإنها كانت دائما شريرة تثير العواصف وتنشر الدماء في كل مكان.












12 مايو, 2008 05:36 م