zaalsalloum

واضحة ويسهل الوصول اليها


مدارس الاطفال بالصين

صديقتي الصينية التي تدرس العربية في جامعة كوانجو، أثارت مواجعنا كأمهات، حين فتحنا موضوع مدارس الأطفال، وعلاقتها بالطفل أولا وبالأهل تالياً.

تقول أوصل ابنتي ذات الأعوام الستة، إلى المدرسة بالدراجة، وأتابعها بنظري حتى تدخل سور المدرسة. وقبل أن أهم بالاستدارة للذهاب إلى عملي، تكون قد وصلتني رسالة إلكترونية عبر هاتفي المتنقل تقول، لقد دخلت ابنتك إلى المدرسة في الساعة والدقيقة والثانية كذا.


 

تضيف: مثل هذه الرسالة تصلني أربع مرات في اليوم، لأن الدوام على فترتين فحال مغادرتها أيضاً استلم رسالة تشير إلى الثانية التي غادرت فيها باب المدرسة، فأتمكن من تقدير الزمن الذي ستستغرقه رحلتها إلى المنزل إذا عادت ماشية.


 

الألطف والأظرف من كل ذلك، أن الوالدين يتلقيان رسائل إلكترونية في نهاية كل حصة صفية، معلومات عديدة عن أولادهم. تفيد بأداء الطالب، وكيفية تطويره للمهارة التي تعلمها في تلك الحصة تحديداً، والمطلوب منه لليوم مع نشاطات مقترحة لتطوير استعداداته لليوم الدراسي اللاحق.


 

سألتها مرتين أنا مذهولة هذا يحدث بعد كل حصة صفية وفي كل يوم؟ أكدت مضيفة بل إن اليوم الدراسي الأخير في الأسبوع تأتي مقترحاته ورسائله مطولة أكثر، لاستثمار العطلة الأسبوعية.


 

ألا يدفعنا هذا الحديث لتأمل عدد من الأمور، منها: إدارياً كيف يستطيع المعلم المعني بالتدريس والذي يركض بين الحصص والتحضير والامتحانات والتصحيح والمراقبة أن يدير مثل هذه العملية زمنياً وجهدياً، وهو يحضر للحصة التي تليها؟


 

ثم كيف يستطيع أن يحفظ كل هذه المعلومات الدقيقة عن طلابه ويتابعهم بهذا الشكل الحثيث أثناء انشغاله بالشرح والتدريس؟


 

ثم كيف يستطيع إعداد قائمة بالأنشطة المقترحة لكل طالب وفقاً لاحتياجاته العقلية والتربوية؟ ومتى وكيف يجد الوقت لكل ذلك؟


 

ثم كيف تستطيع الإدارة المدرسية المشغولة بمائة قضية وقضية، أن تعلم الأولياء عن وصول ومغادرة أبنائهم بمثل هذه الدقة؟


 

هل سنظل نستغرب دخول الصين نادي العالم الأول وهي التي ترزح تحت واحدة من أقسى أنواع الموروثات التاريخية والسكانية والعرقية والاقتصادية.


 

أم أننا نستغرب انحياز الإنسان لقيمة المعاني في حياته، وإخلاصه لها على هذه الصورة غير القابلة للمقارنة!


ريم عبيدات

الخليج الاماراتية

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 اغسطس, 2009 03:45 ص , من قبل onate75
من مصر

قد لا يستغرب احد سيدي بل يقول هذا كلام فارغ ومحض جيال
لو يقول ان الصين تملك قمر صناعي للتصال باولياء الامور بها
وجزاك الله خيرا بهذا المقال
الذي اعتقد اننا عندما نقراه نتعجب فحسب وهذا اخر واول ما نملك من قرارات

اضيف في 14 اغسطس, 2009 12:33 م , من قبل zaalsalloum
من سوريا

اتصدقين جارتي العزيزة من مصر
ان هناك معاهد بدمشق وهي خاصة طبعا تعتمد هذه الطريقة وهي متعاقدة مع شركة الاتصالات بحيث ترسل تقرير يومي للآباء عن أداء ابنائهم
ان توظيف التكنولوجية لخدمة التعليم وصناعة الانسان هو هدف راقي ومرموق ولابد منه فهو خير وليس شر لابد منه
محمد زعل السلوم



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية